ثمن الاستقلال

كيف تُهدر الصراعات تضحيات الأبطال

عندما احتلت بريطانيا عدن، كانت في أوج مجدها الامبراطوري. استولت على المدينة بدهاء الحيلة وقوة السلاح، وأدارتها بسياستها الاستعمارية التي لا تزال ترسمها المصالح التجارية، موسعة نفوذها على كامل جنوب اليمن. وحين جاء وقت استقلال "المستعمرة" بعد 129 سنة، كانت الإمبراطورية تحتضر جراء خسائرها المهولة في الحرب العالمية الثانية. 

مرت 53 سنة على استقلال جنوب اليمن عن بريطانيا، وأكثر من 100 سنة على استقلال شمال اليمن عن الإمبراطورية العثمانية. وبينما نهضت الإمبراطوريتان بعد هذه السنوات للتنافس من جديد على التوسع الاستعماري، عاد اليمن ليعيش حالة التمزق نفسها التي كان عليها قبل الاستقلال الوطني. وإلى ذلك، رهان على الخارج يستمر فيه هدر الثمن الباهض الذي دفعه اليمنيون من أجل الاستقلال وبناء دولتهم الموحدة والمحصنة أمام التدخلات الخارجية.

تقدم منصة خيوط ملف "ثمن الاستقلال"، في هذا الوقت العصيب من حياة اليمنيين ووضع البلاد، جنوبها وشمالها، وفي سياق لفت الانتباه لحالة التبعية المزمنة في القرار السيادي للدولة المشبعة بأسباب التشظي. 


شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English