"الهجرة والمهاجرون في أدب اليمن المعاصر"

التمثيلات والأسباب في نصوص شعرية وسردية
خيوط
May 27, 2023

"الهجرة والمهاجرون في أدب اليمن المعاصر"

التمثيلات والأسباب في نصوص شعرية وسردية
خيوط
May 27, 2023

الكتاب السابع للشاعر والكاتب محمد عبدالوهاب الشيباني، صدر مؤخرًا عن منشورات مواعيد بصنعاء، يحمل عنوان (الهجرة والمهاجرون في أدب اليمن المعاصر- تمثيلات الهجرة وأسبابها في نصوص سردية وشعرية)، وهو عبارة عن دراسة تتبع موضوع الهجرة وسماتها في تجارب كتابية مختلفة لأدباء يمنيّين معاصرين.

وكما جاء في مقدمة الكتاب:

"تحاول هذه الدراسة استقراء وتحليل أبرز النماذج الأدبية -سردية وشعرية- في أدب اليمن المعاصر التي اتخذت من قضية الهجرة اليمنية خلال القرن العشرين إلى جنوب شرق آسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وأمريكا، والخليج موضوعات لها.

لا نقول إنّ حقل الدراسة جديدٌ بالمرة، لكن محاولة الإحاطة بنماذج مختلفة من الكتابات الأدبية -قصصية وروائية وشعرية ومسرحية- لكتّاب وكاتبات من أجيال جغرافيات مختلفة هو ما نظنّه غير مطروق حتى الآن، لجهة أن يكون موضوعًا موحدًا للدراسة.

فمن خلال تحليلنا لمحتوى الكتابات النقدية الأدبية التي انشغلت بقضايا الهجرة وظهرت مجتمعة في كتب مستقلة أو موضوعات متناثرة في دوريات، ومجلات، وصحف، كان يبرُز الموضوع كمكوِّن من مكونات دراسات معمَّقة وشاملة لقضايا مختلفة".

تتكوّن هذه الدراسة، غير المقدمة والخاتمة، من ثلاثة مباحث رئيسية: 

الأول: مدخل للإحاطة بالمفهوم، كما تظهر عند دارسي موضوع الهجرة في النصوص الأدبية المختلفة، وتاليًا كيف تعامل الأدباء المعاصرون مع قضية الهجرة بوصفها مشكلة اجتماعية لها أسبابها ونتائجها؛ كون معظم النصوص المقروءة في هذه الدراسة تنطلق عند تعيينها لسبب الهجرة من المشكلات الاجتماعية مثل الفقر والأمية، ومن تأثيرات الوضع السياسي الذي انعكس كحالة استبداد وانغلاق على تجسيم هذه الحالة أمام مثل هذه الكتابات، وتنطلق هذه المعاينات في الأصل من استبصارات الأديب للمشكلة، ليس باعتباره عالِمَ اقتصاد أو عالِم اجتماع، وإنما بوصفة مبدعًا يجيد الإصغاء لمشكلة مجتمعه والتعبير عنها بالكلمات. وكان من الضرورة أن نعاين، في هذا القسم أيضًا، وفي سياق قصير، مفهوم المصطلح وتمظهراته في سياق الأدب العربي المعاصر. 

الثاني: والذي تعنون بـ"الأسباب والتمثيلات"، وتحاول الدراسة فيه الإحاطة بالدوافع التي قادت الشخصيات الرئيسة في النصوص المدروسة لترك الوطن إلى مهاجر مختلفة، والتي خلصت في النهاية إلى أنّ الجوع والفقر والاستبداد، كانت أسبابًا مباشرة للهجرة.

الثالث: اتصل بشق تحليل نصوص الريادة ودراستها، وجملة القراءات في هذا القسم تتألف من أكثر من شق، فهي بالإضافة إلى قيامها بعروض لأفكار محتوى النصوص المدروسة، تعمل في الوقت ذاته على تحليلها، مع مقاربات لتجارب الكتابة وخصوصياتها عند المؤلفين، من كتاب سرد وشعر. وقد جاء هذا المبحث في قسمين رئيسَين:

الأول: خُصّص للنصوص التأسيسية لموضوع الهجرة في الأدب، أمّا النصوص المدروسة في هذا القسم، فهي: النص الروائي "فتاة قاروت" لأحمد عبدالله السقاف؛ لأنه يمثل شق الريادة في الكتابة السردية، وموضوعه الرئيس له علاقة مباشرة بالهجرة إلى جنوب شرق آسيا، ونص "يموتون غرباء" لمحمد أحمد عبدالولي؛ بوصفه النص الروائي المكتمل فنيًّا الذي طرق موضوع الهجرة اليمنية إلى أفريقيا، ونص "الغريب" للشاعر "محمد أنعم غالب"، وهو النص الشعري الأول في تاريخ أدب الحداثة في اليمن الذي عاين موضوع الهجرة، وصار تأثيره واضحًا على عديدٍ من نصوص وتجارب سردية وشعرية أتت من بعده، وقصيدة البالة للشاعر مطهر الإرياني، وأربعة نصوص قصصية لزيد مطيع دماج، وهي النصوص المنشغلة بموضوع المهاجرين في العهد المتوكلي.

الثاني: خُصّص للنصوص اللاحقة لنصوص التأسيس، وتعنون بـ"نصوص التطور والتناول"، وفيه تم تناول سبعة أعمال، هي: (قرية البتول) لمحمد حنيبر، و(المغترب التائهة) لعبدالكريم السوسوة، و(سالمين) لعمار با طويل، و(رجال الثلج)، و(أشياء خاصة) لعبد الناصر مجلي، و(طيف ولاية) لعزيزة عبدالله، و(ربيع الجبال) لمحمد مثنى، و(تصحيح وضع) لأحمد زين. 

خاتمة الدراسة؛ هي جملة من الاستنتاجات التي توصل إليها الكاتب، ويمكن اعتبارها الإضافةَ التي أنجزها لموضوع الهجرة وتمثيلاتها في الكتابة الأدبية المعاصرة في اليمن، وأجملها في تسعٍ من النقاط الرئيسة؛ منطلقها تلك المتلازمة بين المنتج الأدبي وأسئلة المجتمع الحيوية، والتي تصير فيها قضية الهجرة وموضوعاتها أحد مشغلاتها الكبيرة. 

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English