قصة نجاح في العمل التطوعي

تكريم دولي لجهود عاملين صحيين في اليمن
عادل ثامر
August 13, 2021

قصة نجاح في العمل التطوعي

تكريم دولي لجهود عاملين صحيين في اليمن
عادل ثامر
August 13, 2021

قصة نجاح يمنية أخرى تضاف إلى السجل الوطني، في ظرف هو الأصعب في تاريخ البلاد، بسبب الحرب المتواصلة منذ أكثر من ست سنوات.

هذا النجاح، الذي جاء بصبغة دولية واعتراف أممي، بطله اثنان من العاملين في المجال الصحي التطوعي؛ هما: اعتدال عبده ناصر، وعبدالله الزربة، اللذان حصلا على وسام "فلورانس نايتنغيل "، لهذا العام، والذي يعد أعلى تميز دولي يمكن أن يناله ممرض أو ممرضة حول العالم من قبل اللجنة الدولية للهلال الأحمر، التي أنشأت هذا الوسام قبل مئة عام.

تقليد الممرضين اعتدال ناصر وعبدالله الزربة بوسام "فلورانس نايتنغيل"، وهو أعلى جائزة عالمية تمنح للكوادر الطبية يكتسب -كما يقول مختصون- أهمية كبرى ودلالات عميقة؛ كونه يأتي في ظل ظروف استثنائية يعيشها اليمن بسبب الحرب المستمرة منذ العام 2015، ناهيك عن تفشي جائحة كوفيد-19، والتي نالت اليمن نصيبًا وافرًا منها، وأسهمت في تأزّم الوضع الإنساني.

كان تكريم الممرضَين، ناصر والزربة، بهذه الجائزة العالمية العريقة، بمثابة اعتراف دولي بالجهود الجبارة التي يبذلها الكادر الطبي في اليمن، وهذا الوسام، كما يؤكدان، هو تكريم لكل الأطباء والعاملين في قطاع التمريض والرعاية الصحية في البلاد بشكل عام.

جاء فوز كل من اعتدال ناصر وعبدالله الزربة من اليمن بوسام "فلورانس نايتنغيل"، بعد أن تم اختيارهما ضمن 25 مرشحًا من مختلف أنحاء العالم لنيل الجائزة في نسختها الثامنة والأربعين ليمثل هذا التتويج المستحق نجاحًا بارزًا للعاملين في هذا المجال الحيوي

ويقول الدكتور فؤاد الماخذي، أمين عام الهلال الأحمر اليمني، إن جميع العاملين في المجال الصحيّ يستحقون فائق الاحترام والتقدير، فهم يكرّسون حياتهم لإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية إلى المرضى ويستحقون التكريم والحماية والشكر والتقدير في جميع الأوقات.

بدوره، يتحدث محمد حسن الفقيه المنسق الوطني لبرامج الهلال الاحمر اليمني لـ"خيوط"، عن أهمية العمل التطوعي في الجوانب الإنسانية، إذ تعد مثل هذه الأوسمة دلالة على الدور الذي يقوم به الممرّضات والممرضين المتطوعين في اليمن.

معطيات التميز والنجاح

نجاح وتميز كلٍّ من اعتدال عبده ناصر عبدالله الزربة، وحصولهما على هذه الجائزة الدولية المهمّة، لم يكن محض صدفة، بل كان نتاج جهود جبارة وتضحيات مشهودة بذلاها في ميدان العمل الإنساني، والذي أثمر هذا الاعتراف العالمي.

بدأت اعتدال العمل التطوعي الإنساني في سن مبكر في عام 1973، في مدينة عدن، حيث تطوعت في تقديم الخدمات الإنسانية أثناء الحروب والكوارث الطبيعية، كما عملت في السجون ودور الرعاية مع الأطفال المشردين والمعرضين للأمراض النفسية وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وعبرت اعتدال ناصر في حديثها لـ"خيوط"، عن سعادتها في نيل هذه الجائزة القيمة بعد ما أمضت كل هذه السنوات في العمل الإنساني التطوعي، بعد حصولها على جائزة المرأة الملهمة من بين أكثر من 50 امرأة مشاركة في المسابقة من كافة أنحاء العالم.

وتضيف أن هذه الجائزة التي حصلت عليها تدفعها إلى بذل المزيد من العمل الانساني، من خلال العمل على مساعدة المحتاجين إلى العناية الطبية والتمريضية والدعم النفسي.

وتوضح القباطي، الفائزة بوسام فلورانس باينتنغيل، أن كلّ قابلة قانونيّة وممرّضة وممرّض يعمل في سبيل القضيّة نفسها، مدفوعًا بالشغف لتقديم الرعاية إلى كلّ من يحتاج إلى المساعدة، مشيرة إلى أن فوزها بالجائزة العالمية هو فوز لكل القصص والجهود داخل الحركة.

هذا الإحساس العالي بالمسؤولية ونكران الذات، كان ذاته الذي عبر عنه عبدالله الزربة الذي أشار إلى أن فوزه، يعني تكريمًا لكل عمل يقوم به في الميدان، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي حديث خاص لـ"خيوط"، يقول عبدالله الزربة إنه بدأ مشواره في العمل التطوعي في عمليات الإنقاذ وتقديم الرعاية لمن يحتاجها، في ظل صعوبات ومعوقات عديدة واجهته، وهو ما يجعل لهذه الجائزة قيمة مهمه ساهمت بالنظر إلى ما واجهه من متاعب في عمله التطوعي.

وهكذا تبقى قصة نجاح اعتدال ناصر وعبدالله الزربة، وتميزهما على الصعيد الدولي، رغم الظروف العسيرة في البلاد، مصدرَ فخر وإلهام لكلِّ يمنيّ ينشد التميز والتألق على المستوى العالمي في مختلف المجالات بصرف النظر.

تكريم مستحق

يعد وسام "فلورانس نايتنغيل" من أعرق وأقدم الجوائز الصحية في العالم، فقد أنشأت اللجنة الدولية هذا الوسام قبل قرن من الزمان كأعلى وسام يمكن أن يُمنح للممرضين والممرضات حول العالم، ليكون بمثابة تقدير واعتراف عالمي بالعمل الذي يقوم به الممرضون والممرضات والمساعدون في مجال التمريض على مدار سنوات عديدة في ظل ظروف شديدة الصعوبة، مثل حالات النزاع والكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ الأخرى.

جاء فوز كلٍّ من اعتدال ناصر وعبدالله الزربة من اليمن بوسام "فلورانس نايتنغيل"، بعد أن تم اختيارهما ضمن 25 مرشحًا من مختلف أنحاء العالم لنيل الجائزة في نسختها الثامنة والأربعين ليمثل هذا التتويج نجاحًا بارزًا للعاملين في هذا المجال الحيوي.

الأوسمة الخاصة بالجائزة العالمية، كانت قد أرسلت لليمن، وتم تسليمها مؤخرًا للفائزَين، في اجتماع مصغر عقد بصنعاء ضم مسؤولي الهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفي احتفالية تكريمية تم خلالها تسليم أوسمة "فلورانس نايتنغيل" للمحتفى بهما؛ اعتدال ناصر وعبدالله الزربة، بعد نيلهما هذه الجائزة الدولية.

وتعتمد اللجنة الدولية لترشيح الأطباء حول العالم للحصول على الجائزة الدولية العريقة، مجموعة من المعايير في رعاية ضحايا النزاعات وما قدّماه من خدمات مثالية في مجالات التمريض والصحة العامة، وتقديم الرعاية وإنقاذ الأرواح.


•••
عادل ثامر

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English