طفل المصارعة الرومانية

طفولة يمنية تواجه المعاناة بمواهبها
إشراق العطاب
September 12, 2021

طفل المصارعة الرومانية

طفولة يمنية تواجه المعاناة بمواهبها
إشراق العطاب
September 12, 2021

يضحك ويبتسم ويغني ويخجل في آنٍ واحد، إنه الطفل الصغير بطل المصارعة الرومانية، حاشد اليتيم، الذي حرص والداه على تدريبه هو وأخوه سيف منذ نعومة أظافرهما على مختلف الرياضات لينموَا بشخصية قوية وذكية ومفعمة بالطاقة والنشاط .

التحق حاشد وأخوه سيف بالأكاديمية الدولية لتعليم "الكيك بوكينج"، وكذلك الفوفينام والمصارعة وغيرها، وحازا على لقب أبطال المصارعة الرومانية .

رياضة "الكيك بوكسينغ" هي واحدة من الرياضات الحديثة والتي نشأت في الستينيات من القرن الماضي في ذروة شعبية ألعاب فنون الدفاع عن النفس الشرقية: الكاراتيه، الجودو، مواي التايلاندية وغيرها.

في ذلك الوقت، كان هناك العديد من رياضات الدفاع عن النفس مع قواعد مختلفة للقتال في كل لعبة، ثم نشأت فكرة عقد بطولة أو لعبة يمكن أن يشارك فيها لاعبون من كل هذه الرياضات.

يقول علي اليتيم والد الطفلين لـ"خيوط"، بأن الأوضاع الحالية تزداد سوءًا يومًا تلو الآخر، خصوصًا فيما يتعلق بالطفولة في اليمن، فلا مستقبل واضح لهم ويتعرضون لانتهاكات عدة.

لذلك كان والد الطفلين حريصًا على تعليمهما وتدريبهما، وألحقهم بمراكز التدريب الرياضية التي تنمي مهارات الطفل وشخصيته.

يشير علي اليتيم إلى امتلاك طفليه مواهب أخرى؛ إذ يمتلك حاشد موهبة مميزة في الغناء، فهو ذو صوت شجي ورائع، رغم أنه لم يتعدَّ 8 أعوام، مؤكدًا أنّ هناك حِرصًا على صقل مواهبهما دومًا وتشجيعهما على ممارسة هوايتهما بانطلاقة وحرية.

تعد قصة حاشد نموذجًا فريدًا وملهمًا لقدرة الأطفال على تجاوز كل الصعوبات والمعاناة التي يرزحون تحت وطأتها، فهم الفئة الأكثر تأثرًا من الحرب والصراع الدائر في اليمن

تدريب الأطفال

يتحدث الكابتن عبدالناصر محمد، وهو مدرب في الأكاديمية الأولى لتعليم الفنون القتالية عن أهمية تدريب الأطفال على مختلف الرياضات التي تنمي أجسامهم؛ وذلك لأن جسد الطفل يكون ذا مرونة أكثر وبإمكانه الخضوع للتدريب وتعلم العديد من الرياضات التي تنمي جسده وتحميه.

وأضاف لـ"خيوط"، بأن حاشد وسيف يتدربان لديه، وأنه يتمتع بذكاء وخفة ومرونة عالية جدًّا، فقد حفظ سيف 99 حركة رياضية فور دخوله والتحاقه بالنادي، وأتقن حاشد حركات عدة صعبة للغاية إلا على المتدربين الكبار .

وفي الوقت الذي يعتقد فيه البعض أن رياضة الملاكمة ليست مناسبة للأطفال لأسباب عديدة، يرى خبراء ومختصون في هذا النوع من الألعاب أن رياضة "الكيك بوكسينغ"، هي رياضة جيدة للأطفال وتزود الطفل بالمثابرة، والتفاني، والشجاعة، والقدرة على التفكير التكتيكي، وقوة الإرادة والتحكم في النفس.

كما يمكن للطفل مع التمرين المستمر أن يحقق أداءً عاليًا ويصبح بطلًا على المستوى الرسمي للعبة.
وحتى إذا كان الطفل يلعب الكيك بوكسينغ على مستوى الهواة، فسيكون لائقًا وأكثر ثقة بالنفس.

نموذج ملهم

الطفولة في اليمن مليئة بالمواهب في كل المجالات، لكن القلة منهم من يجد الفرصة لإبرازها وإظهارها إلى النور، والتي من الممكن أن تساهم في تنمية بلده وتطوره، فهم بناة الغد وأجيال المستقبل.

وتعد قصة حاشد نموذجًا فريدًا وملهمًا لقدرة الأطفال على تجاوز كل الصعوبات والمعاناة التي يرزحون تحت وطأتها، فهم الفئة الأكثر تأثرًا من الحرب والصراع الدائر في اليمن.

ويستمر أطفال اليمن في دفع ثمنٍ باهظٍ للحرب والصراع المحتدم في البلاد منذ نحو ست سنوات، مع تعدد صور الانتهاكات التي يتعرضون لها من قتل وتشويه وتجنيد وعنف جنسي.

وحثّت الأمم المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي جميع أطراف الحرب في اليمن على وضع حدٍّ للانتهاكات ومنع وقوعها، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بطريقة آمنة وفي الوقت المناسب ودون عوائق إلى الأطفال وتيسير ذلك، والوفاء بالتزاماتها وتحمل مسؤولياتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويتطلب الأمر إعلان وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، واستئناف عملية سياسية ترمي إلى التوصل إلى تسوية شاملة متفاوض عليها لإنهاء النزاع وتحقيق السلام الدائم في اليمن، وإدراج الشواغل المتعلقة بحماية الأطفال في عملية السلام.


•••
إشراق العطاب

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English