الناشطة اليمنية رضية المتوكل تحصل على جائزة آنا بوليتكوفسكايا

لقيادتها جهود التحقيق والتوثيق لجرائم الحرب ضد المدنيين في اليمن
خيوط
October 15, 2020

الناشطة اليمنية رضية المتوكل تحصل على جائزة آنا بوليتكوفسكايا

لقيادتها جهود التحقيق والتوثيق لجرائم الحرب ضد المدنيين في اليمن
خيوط
October 15, 2020

 منحت منظمة حقوق الإنسان للوصول إلى جميع النساء في الحرب (RAW in WAR) الناشطةَ اليمنية، ورئيسة منظمة مواطنة لحقوق الإنسان، رضية المتوكل، جائزة آنا بوليتكوفسكايا للعام 2020.

    وقالت المنظمة في إيجاز صحفي، صدر الأربعاء، 07 أكتوبر/ تشرين الأول، إن المتوكل "أسست وقادت بشجاعة الجهود للتحقيق وتوثيق جرائم الحرب ضد المدنيين التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع المستمر حاليًّا في اليمن".

    وتأسست جائزة الصحفية آنا بوليتكوفسكايا، عام 2007، في الذكرى الرابعة عشرة لمقتلها، وتمنح للمدافعات عن حقوق الإنسان في مناطق الحروب والنزاعات، وتركز بشكل خاص على حماية حقوق المرأة في زمن الحرب.

    وقالت رضية المتوكل تعليقًا على نبأ حصولها على الجائزة:

"يشرفني الحصول على جائزة آنا بوليتكوفسكايا؛ لأنها تذكير لصانعي الحرب بأن أصوات أولئك الذين وقفوا ضدهم لا يمكن أن تموت، حتى لو ذهب الجسد"، معتبرة أن الجائزة "تلقي مزيدًا من الضوء على الحرب في اليمن، التي أريد لها أن تُنسى، وإبقاء ضحاياها بلا صوت، واستمرار أطرافها في التستر بالحصانة".

    وأضافت: "الحقيقة التي أثبتها العمل الجاد في مجال حقوق الإنسان، هي أن هذه الحرب التي استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة ضد المدنيين، بما في ذلك التجويع، لا يمكن نسيانها ولن تمر دون مساءلة". 

    وأهدت المتوكل هذا التقدير لجميع زميلاتها "اللائي يعملن بجد ويبذلن قصارى جهدهن لإبقاء أصوات الضحايا الذين لا أصوات لهم مسموعة. يوجد في مناطق الحروب ومن بينها اليمن، الكثيرات مثل آنا. يجب أن نتذكرهن دائمًا".

    وقالت أليكس كروفورد، المراسلة الخاصة لـ"سكاي نيوز"، والحائزة على الجائزة في دورة 2019، وعضو لجنة الترشيحات لجائزة آنا بوليتموفسكايا لعام 2020: 

    "أشعر بفخر كبير وسعادة غامرة في دعم ترشيح رضية. فقد التقيت بها وأجريت معها مقابلة خلال رحلتي الأخيرة إلى اليمن، وقد شعرت بالدهشة بسبب تفانيها في مجال حقوق الإنسان؛ تفانيها في فضح انتهاكات الحرب، وتضحيتها المطلقة بذاتها للسعي وراء تلك المثل العليا". 

    وقالت كروفورد إن المتوكل "تظهر قوة الشخصية والشجاعة والعقلية الفردية التي مثلتها آنا نفسها. لقد تم اعتقالها واحتجازها بسبب رفضها الانصياع لمحاولات صدها عن فضح فظائع حقوق الإنسان، وتتفاخر بكونها مستقلة تمامًا في التحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها جميع الأطراف في الحرب اليمنية".

سفيتلانا أليكسيفيتش: مثل هذه الحرب تدور في اليمن. ورضية هي من الذين يتحدثون بصوت عالٍ عنها، لأنها تريد أن تخبر العالم عن هذه الحرب، حتى نتعرف عليها ونشعر بالرعب منها"

    وحول الفائز بجائزة آنا بوليتكوفسكايا 2020، والتكريم الخاص، قالت الكاتبة البيلاروسية الحائزة على جائزة نوبل للأدب، سفيتلانا أليكسيفيتش، والحائزة أيضًا على جائزة آنا بوليتكوفسكايا لعام 2018، وعضو لجنة الترشيحات لجائزة 2020:

    "يعيش عالمنا دائمًا في حالة حرب. لكن هناك حروبًا يعاني فيها الناس بشكل مضاعف – بسبب الحرب نفسها، ولأن العالم لا يعرف عنها ولا يريد أن يعرف. مثل هذه الحرب تدور في اليمن، ورضية هي من الذين يتحدثون بصوت عالٍ عنها؛ لأنها تريد أن تخبر العالم عن هذه الحرب، حتى نتعرف عليها ونشعر بالرعب منها".

    وباستلامها جائزة آنا بوليتكوفسكايا، ستنضم رضية المتوكل إلى مجموعة المدافعات عن حقوق الإنسان اللائي حصلن على جائزة آنا بوليتكوفسكايا سابقًا، وهن:

    أليكس كروفورد (2019)، بينالاكشمي نيبرام (2018)، وسفيتلانا أليكسييفيتش (2018)، غولالاي إسماعيل (2017)، جوري لانكش (2017)، جينيث بيدويا ليما (2016)، فالنتينا شيريفاتينكو (2016)، خلود وليد (2015)، فيان دخيل (2014)، ملالا يوسفزاي (2013)، ماري كولفين (2012)، رزان زيتونة (2011)، د. حليمة بشير (2010)، ليلى عليكارامي نيابة عن حملة المليون توقيع من أجل المساواة في إيران (2009)، مالالاي جويا (2008)، وناتاليا إستيميروفا (2007).

    وترأس رضية المتوكل، منظمة مواطنة لحقوق الإنسان في اليمن، وهي منظمة مستقلة تأسست في اليمن من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان منذ العام 2007. 

   وبحسب موقع المنظمة، فإن نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح رفض منحها تصريحًا آنذاك، لكنها استطاعت ممارسة نشاطها والمشاركة مع جهات أخرى في حملات مناصرة ضد انتهاكات حقوق الإنسان في مختلف أرجاء اليمن، منها الانتهاكات التي ارتكبت على خلفية حروب صعدة، التي تعرضت لها اعتصامات الحراك الجنوبي السلمي، إلى جانب اعتقالات النشطاء والمعارضين والصحفيين. كما قامت "مواطنة" بالتعاون والتنسيق مع شركاء دوليين في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

    وحصلت "مواطنة" في أبريل/ نيسان 2013، على تصريح مزاولة نشاطها الحقوقي، واستطاعت توسيع قدراتها المؤسسية وتكثيف أنشطتها، وتقوم حاليًّا بتوثيق انتهاكات أطراف النزاع والسُّلطات المختلفة ونشر نتائج تحقيقاتها الاستقصائية في إصدارات متعددة. 

    وتقوم "مواطنة" أيضًا بتقديم الدعم القانوني والمشورة لضحايا الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، بالإضافة إلى أنشطة وحملات مناصرة على المستوى الدولي ولدى صناع القرار، والعمل من أجل مساءلة المنتهكين وإنصاف الضحايا، إلى جانب بناء القدرات في مجال حقوق الإنسان.

    في عام 2018، حصلت منظمة "مواطنة" على جائزة بالدوين، حيث أعلنت منظمة "هيومن رايتس فيرست" منحها ميدالية "روجر بالدوين للحرية"، وفي العام نفسه مُنحت جائزة "هرانت دينك" الدولية العاشرة، لدورها في إعلام العالم عن حالة حقوق الإنسان في اليمن، والنضال ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد. وفي عام 2019 اختارت مجلة "تايم" الأمريكية رضية المتوكل ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.

    وتأتي هذه الجائزة في الوقت الذي تتعرض فيه منظمة "مواطنة" ورئيستها رضية المتوكل لحملات تشهير وتحريض من قبل أطراف النزاع، استهدفت إيقاف عملها، وشارك في بعض هذه الحملات السفير السعودي باليمن محمد آل جابر، ووزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًّا، معمر الإرياني. 

    وبدأت أولى هذه الحملات في العام 2015، بُعيد إعلان "التحالف العربي" التدخل عسكريًّا في اليمن، حيث تولى موالون لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، حملة اتهمت فيها رئيسة المنظمة بالتواطؤ مع التحالف، على إثر إفصاح منظمة العفو الدولية عن ضحايا الرصاص الراجع لسلاح مضاد الطيران.

      ثم تلت ذلك، حملات أخرى، من قبل الموالين للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات. وفي الفترة ما بين 2015 إلى 2017، تمت مهاجمة المنظمة في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، على إثر إدانتها لأعمال السحل في الشوارع، وأعمال عنف أخرى استهدفت المدنيين في مدينة تعز. 

      ولا تزال المنظمة تتعرض لحملات تشويه كلما أصدرت تقريرًا عن انتهاكات أطراف النزاع ضد المدنيين والأعيان المدنية في اليمن، أو من خلال مشاركاتها في حملات المناصرة الحقوقية المحلية والدولية لضحايا الانتهاكات المدنيين.

      وتواصل "مواطنة" نشاطها الحقوقي من داخل اليمن، وضمن شراكات مع منظمات ومؤسسات حقوقية دولية، ومنها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.


•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English