الحرب تُعيد رسم الخريطة السكانية لليمن

تهجير 86 أسرة من أصل 144 في جزيرة ميّون
فائز الأشول
September 18, 2021

الحرب تُعيد رسم الخريطة السكانية لليمن

تهجير 86 أسرة من أصل 144 في جزيرة ميّون
فائز الأشول
September 18, 2021

سبع سنوات من الحرب عصفت باستقرار السكان في اليمن البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة. رسمت موجات النزوح والهجرة خريطة سكانية جديدة، حاملةً معها تحولات اقتصادية واجتماعية أثرت في بنية المجتمع، وأسفرت عن تبعات قد تشكّل عائقًا في إعادة بناء السلام واستئناف عملية التنمية، إذا لم تؤخذ بعين الاعتبار ضمن ملفات إنهاء الحرب. 

استنادًا إلى (التقرير العالمي للنزوح 2020)، فقد أجبرت الحرب في اليمن منذ العام 2015، قرابة أربعة ملايين شخص على النزوح من منازلهم قسرًا، يمثلون 13% من عدد السكان، ويستقرون في 1500 مخيم عشوائي غير مخطط. تقع معظم هذه المخيمات في (حجة 35% من النازحين)، (الحديدة 19%)، (مأرب 15%)، (الجوف7%)، (تعز5%).

كما تكشف "وثيقة النظرة العامة للاحتياجات الإنسانية للعام "2021، التي أصدرها الفريق القُطري الإنساني في اليمن في فبراير/ شباط 2021،عن خارطة نزوح داخلي لـ2,9 مليون شخص من النازحين (الأشد حاجة) للمساعدة، يتوزعون في (مأرب:806,128 نازحًا، أبين:36,035 نازحًا، عدن:89,992 نازحًا، البيضاء:53,523 نازحًا، الضالع:161,978نازحًا، الحديدة:425,059 نازحًا، الجوف:125,346 نازحًا، المهرة:9,144 نازحًا، المحويت: 40,127 نازحًا، أمانة العاصمة:248,967 نازحًا، عمران:254,231 نازحًا، ذمار:188,166 نازحًا، حضرموت:24,999 نازحًا، حجة:563,458 نازحًا،إب:225,627 نازحًا، لحج:64,841 نازحًا، ريمة:58,314 نازحًا، صعدة:103,891نازحًا، صنعاء (المحافظة):96,026نازحًا، شبوة:28,302 نازحًا، سقطرى: 158 نازحًا، تعز:397,700 نازحًا).

وإلى جانب النازحين داخل اليمن، هناك نحو مليوني يمني غادروا البلد خلال سنوات الحرب خوفًا على حياتهم، أو بحثًا عن مصادر بديلة للعيش. يتركزون بدرجة رئيسية في مصر، وفي المملكة العربية السعودية من (غير المقيمين النظاميين بشكل دائم) ، إضافة إلى تركيا والأردن.

مدينة تعز فقدت %43 من سكانها 

بحسب "ملف التنميط الحضري" الذي أعده برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، فإن مدينة تعز (مديريات القاهرة، والمظفر، وصالة) فقدت حوالي 43% من عدد سكانها الذي كان من المتوقع أن يصل في العام 2019، إلى 652,991 نسمة. وفق التعداد السكاني للعام 2004، وبمعدل نموّ سنوي 3,9 في المئة. لكن بسبب الحرب والنزاع منذ العام 2015،فقد نزح من مدينة تعز ما يزيد عن280,000ألف نسمة. 

ومع توسع رقعة الحرب في محافظة تعز، فقد مثلت مدينة "التُّرْبة"- مركز مديرية الشّمّايَتين، التي تقع إلى الجنوب من مدينة تعز وتبعد عنها 67كم، ملاذًا لـ4773 نازحًامن مختلف مناطق القتال بحثًاعن الأمان. كما ارتفع عدد سكان مدينة "التُّرْبة"،وفق تقديرات السلطة المحلية إلى 24,773 نسمة في العام2020 ، فيما كان عدد سكانها 12,010نسمة حسب تعداد العام 2004.

تقدر السلطة المحلية في مديرية المخاعدد سكان المديرية في العام 2020،بـ94 ألف و331 نسمة،فيما كان تعدادهم في العام 2017، 84ألف و586 نسمة

مدن سكنية في المخا 

وإلى الغرب من مدينة تعز، تشهد مدينة المخا الساحلية توسعًا عمرانيًّا غير مسبوق، مع بروز أزمة سكن وارتفاع قياسي في إيجارات الشقق. فإلى جانب النازحين الذين قدرت عددهم "كتلة الحماية" المكونة من عدة منظمات مدنية، بـ4,638 نازحًا، فإن المدينة اليوم تمثّل مستقرًّا لعائلات الآلاف من الضباط والجنود الذين قدِموا من المناطق الخاضعة لسيطرة أنصارالله (الحوثيين)، ومن المحافظات الجنوبية الواقعة ضمن سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًّا، من أجل القتال في صف (القوات المشركة) التي تدعمها وتشرف عليها دولة الإمارات. 

ولتوفير السكن لهذه العائلات، التي لا توجد إحصائية لعددها، فقد تم تشييد مدينة سكنية في منطقة "يَخْتُل" تتكون من 600 وحدة سكنية، كما تمول جمعية كويتية إنشاء قرية سكنية للنازحين في المخا، تضم 255 وحدة سكنية. وفي السياق ذاته، توجه عدد كبير من أصحاب رؤوس الأموال للاستثمار العقاري في المخا، وقام ملاك البنايات في وسط المدينة بإضافة طوابق جديدة، للاستفادة من عائدات تأجير الشقق، لتشهد المدينة، مع هذه المتغيرات الديموغرافية، زيادة في أعداد ورش الحدادة والنجارة وتشكيل الزجاج والألمونيوم، ومعامل إنتاج الطوب. كما زادت محلات بيع مواد البناء، وارتفعت أعداد العمال والباحثين عن مصادر العيش والفرص الاقتصادية، وبجانب ذلك نشطت المنظمات الإنسانية والإنمائية في المخا. 

السلطة المحلية في مديرية المخا تقدر عدد سكان المديرية في العام 2020،بـ94 ألف و331 نسمة، فيما كان تعدادهم في العام 2017، 84ألفًا و586 نسمة.

بالإضافة إلى ذلك، أشار تقرير لمنظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، نشره موقعها الإلكتروني في 10 يناير/ كانون الثاني2019، إلى أن عدد سكان مديرية مَوْزَع التي تبعد عن مدينة المخا مسافة 45 دقيقةً بالسيارة، انخفض إلى النصف. وإزاء هذا تقول رئيسة بعثة المنظمة في اليمن كلير هادونغ: "يعاقب الناس الذين يعيشون هنا عقوبةً مضاعفة. فالألغام لا تنفجر في أطفالهم فحسب، إنما تحرمهم من زراعة حقولهم. فقد فقدوا مصدر دخلهم وكذلك قوت أسرهم".

ووفقًا لتقديرات الجهاز المركزي للإحصاء اليمني لعام 2017، فإن عدد سكان مديرية مَوْزع 47 ألفًا و428 نسمة. 

تهجير سكان جزيرة ميون 

وفي جزيرة ميُّون، الواقعة في مضيق باب المندب، انخفض عدد السكان، من 144 أسرة في العام 2015، إلى 58 أسرة في العام 2021، بعد تهجير القوات الإماراتية التي تسيطر على الجزيرة، 86 أسرة منذ مطلع العام 2019، وحتى أغسطس الفائت (2021)، وفق إفادة عدد من السكان الذين تم نقلهم من جزيرة ميون إلى منطقة "يَختُل" شمال مدينة المخا.

 السكان كشفوا لـ"خيوط"، عن تعرضهم لمضايقات وإغراءات من قبل القوات المتواجدة في الجزيرة، كما تم منعهم من الصيد في البحر بعد مقتل 3 جنود إماراتيين في الجزيرة في حادثة إطلاق نار في إحدى ليالي شهر مايو/ أيار 2020، ما دفعهم للقبول بالرحيل من الجزيرة خوفاً على حياتهم، وبعد تسلمهم مبالغ مالية وقطعة أرض في منطقة "يَختُل" لكل أسرة توافق على التهجير. 

كما أفادوا بأن العائلات الـ58 المتبقية في الجزيرة، يجري التفاوض معها للقبول بالرحيل من الجزيرة عبر مكتب تم افتتاحه لهذا الغرض في ميُّون، ويعمل فيه وسطاء يمنيون، مدنيون وعسكريون، من خارج الجزيرة. وأضافوا أنه عند الموافقة على التهجير، يوقّع ربّ كل أسرة على عدد من الوثائق يتسلم بموجبها شيكاً مالياً ووثيقة لقطعة أرض في المخا. 

مأرب.. ديموغرافيا جديدة 

تحولت مدينة مأرب خلال سنوات الحرب من شارع واحد على جانبيه مساكن لا يتعدى قاطنوها 40 ألف نسمة قبل العام 2015،إلى مدينة مترامية الأطراف. وتقدر المنظمة العالمية للهجرة عدد النازحين في مأرب بنحو مليون نازح، حيث يشكل ذلك أكبر عدد للنازحين داخلياً في اليمن. ويعيش النازحون في ما يقارب 125 موقعًا في مختلف أنحاء المحافظة. 

وإلى جانب النازحين في مأرب، هناك عائلات ضباط وجنود ومعارضين لجماعة أنصارالله (الحوثيين) بالإضافة إلى أولئك الذين فقدوا مصادر دخلهم ونزحوا بحثًا عما يعوضهم.

هذه الكثافة السكانية التي تتركز في مدينة مأرب خلّفت فراغًا سكانيًّا في المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله (الحوثيين)، فمعظم من لجؤوا إلى مأرب قدِموا من صنعاء، عمران، حجة، وذمار. ومع مرور السنين صار الكثير منهم على قناعة بأن العودة إلى مناطقهم لن تكون قريبة، وهكذا شيّدوا مساكن لهم في المدينة وأطرافها، ولحقت بهم عائلاتهم، فتشكلت خريطة سكانية مختلفة عن السابقة. وامتدت على الرمال الصحراوية أحياء وشوارع وطرق سريعة زرع في جزرها الوسطية 66ألف شجرة نخيل وغيرها من أشجار الزينة، كما انتصبت الفنادق ذات الطوابق المتعددة، وافتتحت مراكز تسوق، ومطاعم، ومصارف خاصة، ومدارس أهلية، وجامعة، وملعب كرة قدم كبير.

تتواصل الحرب في المديريات المحيطة بمدينة مأرب، إلا أن العمران وتشييد المنازل لا يتوقف، في الوقت الذي لا يرافق هذا التوسع والتدفق السكاني الكبير تطويرٌ في البنية التحتية والخدمات العامة الضرورية، فلا يوجد في المدينة أنظمة صرف صحي، ويعاني السكان من نقص مياه الشرب ويعتمدون على نقل المياه التجارية بالصهاريج. 

وفي حال انتقلت الأعمال القتالية نحو مدينة مأرب ومحيطها، فإن المنظمات الإنسانية الدولية ترجّح موجة نزوح جديدة نحو المديريات الداخلية في مأرب، ومحافظتي شبوة وحضرموت.

يقدر عدد سكان أمانة العاصمة بنحو 3,52 مليون نسمة، بينهم 430 ألف نازح. يعيش نحو 89% من النازحين في مساكن مستأجرة، و11% مع عائلات مضيفة

انخفاض سكان مدينة الحديدة بنسبة %78

مدينة الحديدة، والتي لا تزال ساحة صراع منذ العام 2015، تكشف بيانات (النظرة العامة على الاحتياجات الإنسانية HNO)، ومصفوفة تتبّع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة IOMعن انخفاض عدد سكان مديريات المدينة: (الحوك، الميناء، والحالي(بنسبة%78 في 2019، نتيجة النزوح من الحرب. 

وبحسب تعداد السكان والمساكن للعام 2004، كان سكان مدينة الحديدة 416,000 نسمة، توقع الجهاز المركزي للإحصاء ارتفاع عددهم في العام 2017، إلى 604,439 نسمة. ومع مراجعة هذه التوقعات مع الأرقام المعلنة للنازحين الصادرة من مصفوفة تتبّع النزوح، فإن عدد سكان مدينة الحديدة في العام 2019، انخفض إلى 178,344 نسمة. فيما توزعت نسبة الـ78% لموجات النزوح من مدينة الحديدة على النحو التالي: (136,170 نازحًا في مديريات محافظة الحديدة [الأرياف]، و55,950 نازح إلى محافظة ذمار، و53,412 إلى محافظة مأرب، و46,818 إلى صنعاء- أمانة العاصمة، و37,572 إلى محافظة تعز، و29,520 إلى محافظة ريمة، و26,418 إلى محافظة حجة، و16,998 إلى صنعاء- المحافظة، و15,672 إلى محافظة إب، و13,632 إلى محافظة المحويت).

430 ألف نازح في صنعاء 

منذ تصاعد النزاع المسلح في 26 مارس/ آذار 2015، استقبلت مدينة صنعاء الآلاف من الأسر النازحة. ووفقًا لبيانات تقرير "نظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2019"، يقدر عدد سكان أمانة العاصمة بنحو 3,52 مليون نسمة، بينهم 430 ألف نازح. يعيش نحو 89% من النازحين في مساكن مستأجرة، و11% مع عائلات مضيفة. 

ألحقت الحرب أضرارًا كبيرة بالبنية التحتية الاقتصادية، وتوقفت الكثير من الإمدادات الحيوية، وتراجعت قدرة المؤسسات على توفير الخدمات الأساسية، في ظل زيادة متواصلة في معدلات النمو السكاني وزحف عمراني كبير وعشوائي، خصوصًا في مديريات "بني الحارث"، "معين"، و"السبعين"، التي تستضيف 70% من النازحين، بحسب ملف التنميط الحضري- صنعاء، الذي أعده برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

تعتبر محافظة حَجّة من أكثر المحافظات اليمنية تضررًا من الحرب والصراع، الذي تسبب في نزوح 791,147 شخصًا حتى نهاية فبراير/ شباط2021، معظمهم من مديريات: حَرَض، ميدي، حَيران، وبَكِيل المِير

صعدة.. نزوح منها وإليها 

وبالانتقال إلى محافظة صعدة، فقد أدّى النزاع الذي تشهده منذ أمد طويل إلى موجات نزوح متعاقبة. يشير ملف التنميط الحضري الخاص بالمحافظة إلى وجود أعداد متضاربة للسكان في صعدة، وأن واحدة من بين تقديرات السكان الأحدث هي توقعات الجهاز المركزي للإحصاء، والتي قدرت عدد سكان محافظة صعدة في العام 2019، بـ1,500,00 نسمة، وبمراجعة هذا الرقم مع تحركات النازحين، وبحسب ملف التنميط الحضري نفسه، فإن سكان المحافظة انخفض إلى 961,547 نسمة.

تكشف (وثيقة النظرة العامة للاحتياجات الإنسانية) عن وجود 306,100 نازحًا داخليًّا في محافظة صعدة في العام 2019، كما تشير إلى وجود103,100 نازح من صعدة في محافظات حجة، عمران، صنعاء وأمانة العاصمة. 

وبصورة مغايرة ذكرت الوحدة التنفيذية للنازحين أن10,230عائلة نزحت في العام 2019، من الجوف ومديرية "نِهْم" بمحافظة صنعاء، إلى محافظة صعدة. 

إب.. أزمة الحصول على خيمة 

وفي محافظة إب، وبسبب الاستقرار النسبيّ فيها ومتاخمتها لمحافظتي تعز والضالع التي تتواصل فيها العمليات القتالية، استقبلت مديريات المدينة (إب، الظهار، المشنّة) وعدد من مديريات الريف، نسبة كبيرة من النازحين تقدر عددهم المنظمة الدولية للهجرة وتقرير الاحتياجات الإنسانية للعام 2020، بنحو 227 ألف نازح. غير أن السلطة المحلية في المحافظة تقول إن العدد أكبر بكثير، وأن معظم النازحين ليسوا مسجلين في المركز المجتمعي للنازحين ويسكنون لدى أقاربهم من المجتمع المضيف، ما تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تواجه المنظمات صعوبة في الحصول على مساحات لنصب مخيمات المأوى، ويعاني النازحون في الحصول على مسكن، في ظل الكثافة السكانية وارتفاع إيجار المساكن، وأسعار الخدمات والسلع الغذائية، في محافظة يصل عدد سكانها إلى خمسة ملايين نسمة.

حجة.. نزوح متكرر

تعتبر محافظة حجة من أكثر المحافظات اليمنية تضررًا من الحرب والصراع، الذي تسبب في نزوح 791,147 شخصًا، حتى نهاية فبراير/ شباط2021، وفق إحصائية للمجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية بصنعاء، معظمهم من مديريات: حَرَض، ميدي، حَيران، وبَكِيل المِير. 

تستضيف مديريتا "عَبْس" و"مُسْتَبا"، شمال غرب مدينة حجة، النسبة الأكبر من النازحين، فيما البقية، وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، موزعين بين محافظات: الحديدة، عمران، المحويت، صنعاء، أمانة العاصمة، ومأرب، وبينهم عائلات تكرر نزوحها مع تجدد النزاع، وعائلات أخرى لم تتمكن من العودة إلى مناطقها في مديرية "كُشَر" منذ العام 2011.

عدن.. زنجبار

وفي مدينة عدن التي يقدر عدد سكانها بـ1,14 مليون نسمة، تشير بيانات الاحتياجات الإنسانية للعام 2020، إلى أن بينهم 89 ألفًا من النازحين داخليًّا. ومن بعد مارس/ آذار2018، وبسبب تدهور الأوضاع الأمنية في عدن، يؤكد "ملف التنميط الحضري" الخاص بالمدينة، انخفاض عدد السكان المنحدرين من المحافظات الشمالية بشكل حادّ، فيما تفيد المنظمة الدولية للهجرة عن استقبال مديرية زنجبار بمحافظة أبين في العام 2019، لـعدد 7,548 نازحًا من محافظات: (الحديدة، تعز، أمانة العاصمة، البيضاء، إب، ولحج). كما رصدت المنظمة في السنة ذاتها نزوح 2,682 شخصًا من مديرية زنجبار إلى (عدن، شبوة، ذمار، إب، حضرموت، مأرب، عمران، تعز، والبيضاء). 

ماذا بعد؟ 

هذه الأرقام بقدر ما تعكس تغيُّر الخارطة السكانية لليمن، فإنها تكشف حجم الانتهاكات التي ترتكبها أطراف الحرب بحق المدنيين وإجبارهم على النزوح القسريّ، والذي يندرج ضمن جرائم الحرب. 

كل هذه الأرقام والبيانات تحتّم على أطراف الحرب إعادةَ التفكير في إصرارها على المضيّ في النزاع المسلح أبعد مما وصل إليه، ومراكمة تبعات الحرب التي ستتحملها مستقبلًا، كما تحتّم عليها التخلي عن العنف والبَدء في إيجاد حلول آمنة ودائمة للنازحين داخليًّا والمهجّرين في الخارج، بما في ذلك دعم عودتهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة من النزاع.

كما يتوجب على الباحثين اليمنيين تقديم طرق مبتكرة لفهم المشكلة ودراستها، والتعامل معها ضمن مسائل "الفقر، وعدم المساواة، والتهميش والإقصاء، والديموغرافيا وتحديات الحكم، وتأثير النزوح والهجرة على اليمن"؛ كون فَهم هذه القضايا يعزز القدرة على اقتراح الحلول الصحيحة.


إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English