آمال عريضة في شبوة ومأرب بانتهاء الحرب

الحلم وإطلاق الأمنيات سلاح اليمنيين في وجه اليأس والخراب
هناء عبدربه
January 14, 2021

آمال عريضة في شبوة ومأرب بانتهاء الحرب

الحلم وإطلاق الأمنيات سلاح اليمنيين في وجه اليأس والخراب
هناء عبدربه
January 14, 2021
الصورة ل: حمزة القديمي

شهدت اليمن في العام المنصرم 2020، أحداثًا لا تقل أهمية عن بقية دول العالم، بيد أن الحرب المستمرة زادت من معاناة المواطنين في ظل ما عاشه العالم من أزمة وإغلاق بعد انتشار جائحة كورونا، فضلًا عن الأحداث الداخلية من قصف واعتقالات وقوانين مستحدثة تحد من حرية الأفراد في كثير من المناطق اليمنية.

في العاشر من أبريل/ نيسان 2020، أعلنت اليمن عن أول إصابة كورونا، بعد ترقب من المواطنين وقلق، كون البلد تشهد أزمات عديدة جراء الحرب، ومنها: تدهور القطاع الصحي، وانقطاع الرواتب، وتشرد آلاف الأسر اليمنية في المخيمات، والنزوح المستمر من منطقة لأخرى. كل هذه العوامل من شأنها أن تصيب المواطنين بقلق، إضافة للوضع السياسي، وتخاذل المؤسسات الحكومية عن القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب.

التقت "خيوط" بشباب وشابات من محافظتي شبوة ومأرب، وهما محافظتان شهدتا استقرارًا نسبيًّا، خصوصًا محافظة شبوة التي تشهد نوعًا من التنمية والأمن بعيدًا عن مشهد معظم المحافظات اليمنية التي تعاني من مشاكل كثيرة. تحدث الشبان والشابات عن تطلعاتهم وآمالهم في العام الجديد (2021)، رغم كل ما تشهده الساحة من مماحكات سياسية تؤثر على سير حياتهم بشكل عام وتسبب لهم بعض القلق.

ريم زياد شابة من شبوة، وتعمل معلمة في مدرسة حكومية تؤكد في هذا الخصوص لـ"خيوط"، شعورها بتفاؤل كبير رغم أن المعطيات التي تركتها سنة 2020، ليست بالجيدة، لكنها تثق أن المشهد السياسي سيتحسن، وأن هذا التحسن سيؤثر على حياة المواطنين بشكل عام، وربما أكثر ما تتمناه حقيقة، هو أن تنتهي الحرب في كل الوطن، ويعود كما كان وبوضع اقتصادي أفضل.

تفاؤل بالعام الجديد

يسود أمل كبير في انخراط جميع القوى السياسية في جهود السلام والتعايش، تحديدًا بعد الاتفاق الذي نتج عنه تشكيل الحكومة الجديدة المعترف بها دوليًّا، لكن في الوقت ذاته هناك قلق من تصاعد التضييق الذي يخنق المواطنين في المحافظات الشمالية، والتصعيد المستمر في كبح الحريات الشخصية.

يسود أمل كبير في محافظتي شبوة ومأرب بأن تنتهي الحرب وكل الصور والأزمات التي أنتجتها، مسببة زعزعة لحياة الناس وتضاؤل طموحاتهم، تحديدًا فئة الشباب والأطفال، الذين أصبح الكثير منهم خارج المدارس والجامعات

أحمد عيدروس من شبوة، وهو رئيس مؤسسة تهتم بالعمل الإنساني، يبدي لـ"خيوط"، تفاؤله بالعام الجديد على كافة الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية، متمنيًّا أن تنتهي الحرب ويعود النازحون والمشردون إلى مناطقهم. ويوضح عيدروس، أن كل ما يتمناه، هو أن تنخرط وتتوسع الأعمال والمساعدات الإنسانية، وأن يتحقق السلام والتعايش بين اليمنيين.

  في نفس السياق، التقت "خيوط" بشباب آخرين من محافظة مأرب، لا تختلف تطلعاتهم على السبيل الشخصي والعام للبلد، إذ إن كل الآمال أن تنتهي الحرب وكل الصور والأزمات التي أنتجتها، مسببة زعزعة لحياة الناس وتضاؤُلَ طموحاتهم، تحديدًا فئة الشباب والأطفال، الذين أصبح الكثير منهم خارج المدارس والجامعات.

في حين لو كانت الحرب مجرد كابوس، كان سيعيش الجميع ظروفًا حياتية وإنسانية واقتصادية أفضل بكثير مما هي عليه الآن.

توحيد الجهود

"رغم كل شيء يظل الأمل هو النور الوحيد الذي يجعلنا نعيش"، هكذا قال عبدالله علي من مأرب عندما سألته "خيوط"، عن أمنياته وتطلعاته في العام الجديد. يستأنف قائلًا: "متفائل جدًّا بما تم تحقيقه من تقدم ولو نسبي، على الصعيد السياسي مؤخرًا"، ويأمل أن تتحد الجهود من أجل اليمن.

لدى عبدالله كذلك بعض الخطط الخاصة. يضيف: "لدي بعض الأحلام التي أحاول أن تصبح حقيقة وليست مجرد حلم"، ولعل شراء سيارة جديدة وامتلاك بيت، هي الأحلام التي يسعى لها، وهو متفائل كون الأمور تسير بخير باتجاه تحسن سعر صرف العملة الوطنية سعر الريال أمام العملات الأجنبية، بما يؤدي إلى وضع حد لتدهور وضع المواطنين الاقتصادي.

وعلى الرغم من بشاعة الطروف التي تمر بها البلاد، إلا أن معتز المطري، متفائل بحدوث انفراج، ويعتقد بأن عليه، وعلى الآخرين أيضاً، السعي للتمسك بالآمال وتحقيقها. يعيش معتز في محافظة مأرب، ويعمل في المجال الإنساني، وتمر عليه الكثير من القصص التي أنتجتها الحرب. يضيف معتز في حديثه لـ"خيوط": "على السبيل الشخصي أرى نفسي متفائلًا وطموحًا، وهذا العام سأحاول أن أمضي نحو الخطط التي وضعتها لنفسي، كما أن الحرب إن توقفت ستنهي معاناتنا جميعًا، وأتمنى أن تكون السنة الجديدة بداية جديدة لليمن"..

لكن أمة الله الحمادي لها حديث مختلف، إذ تقول لـ"خيوط": "عام يأتي ويذهب وأحلامنا مؤجلة بسبب الحرب، أشعر باليأس لأن الوضع الذي نعيشه سيستمر مع الحرب التي ستكون نتائجها مستمرة لسنوات". ومع ذلك، ليس أمام من يعيش ظروف الحرب سوى الحلم والأمل وإطلاق العنان للأمنيات.


•••
هناء عبدربه

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English