اتساع زراعة البطيخ في لحج

فرصة موسمية لتحسين الدخل
محيي الدين فضيل
March 29, 2022

اتساع زراعة البطيخ في لحج

فرصة موسمية لتحسين الدخل
محيي الدين فضيل
March 29, 2022

تشهد زراعة البطيخ نموًّا مزدهرًا في العديد من القرى الريفية (شمال محافظة لحج)، حيث توسعت رقعة المساحة المزروعة بالبطيخ خلال السنوات الماضية، نظرًا للعائد الجيد الذي يتناسب مع الجهد المبذول في زراعته والعناية به طيلة شهرين ونصف، وهي المدة التي يستغرقها البطيخ إلى حين حصاده، بحسب المزارعين. 

ويشير إحصاءٌ لوزارة الزراعة اليمنية في عام 2018، إلى أن المساحة المزروعة بالبطيخ في محافظة لحج، تقدَّر بـ195هكتارًا، تستوعب نحو 55 ألف مزارع، فيما بلغتْ نسبة الإنتاج في ذات العام 2,259 طنًّا. 

المزارع الأربعيني، عبده الحيراني، الذي كان يعمل مدرّسًا في منطقة "الصريح" شمال لحج، يجد الآن في زراعة البطيخ فرصةً للحصول على مردود جيد، نظرًا للإقبال الكبير على شراء هذه الفاكهة في شهر رمضان.  

يقول الحيراني لـ"خيوط"، إن مُرتبه الذي يتقاضاه من التدريس، لم يعد كافيًا لشراء أدنى الحاجيات الحياتية، بسبب انهيار العملة الوطنية؛ لذا اضطر إلى تحسين دخله من خلال زراعة البطيخ، حيث يأتي الزبائن إلى مزرعته لشراء فاكهته الموسمية، التي يعتقد البعض بفوائدها الصحية للصائمين، كون البطيخ يحتوي على كمية كبيرة من السوائل (الماء)، التي تعوِّض الجسم ما فقده خلالَ يومٍ من الصيام. 

يُبدي مزارعو البطيخ بمحافظة لحج، تخوفًا من احتمال حدوث ارتفاعٍ جديد في أسعار المشتقات النفطية، قد لا يحقق لهم مردودًا جيدًا، على غرار العامين الماضيين

"بعد زياراتٍ لمناطق عدة، جاءت فكرة زراعة البطيخ"، بحسب المزارع عبدالباري الترني لـ"خيوط"، مشيرًا إلى أن الهدف، هو تنويع مصادر الدخل، حيث يقوم المزارعون باستثمار الأرض من خلال زراعة البطيخ في شهر رجب، ليتسنَّى القِطاف والبيع في شهر رمضان. 

صعوبات تواجه المزارعين

عن الصعوباتِ التي تواجه مزارعي البطيخ في لحج، يقول الترني، إن أكبر مشكلة واجهته هذا الموسم، كانت ارتفاعُ أسعار المشتقات النفطية، حيث يدفع ما نسبته 30 دولارًا، مقابل الحصول على 20 لترًا من البنزين؛ الأمر الذي يضاعف التكلفة، إضافةً إلى تكاليف شراء المبيدات الحشرية، "التي تحتاج إلى ميزانية بحد ذاتها، من أجل الحفاظ على المنتج من الحشرات الضارة"، حد قوله. 

في مزرعته بمنطقة "النابية" شمال لحج، يقوم محمد عواجي، بسقي محصوله من البطيخ كل يومين، أملًا في نضج المحصول مع بداية رمضان، لكنه يُبدي تخوفًا من احتمال حدوث ارتفاعٍ جديد في أسعار المشتقات النفطية، قد لا يحقق له مردودًا جيدًا، على غرار العامين الماضيين. 

يوْضِح عواجي لـ"خيوط"، أنَّ محصوله من البطيخ يُصدَّر إلى عدن ومناطق الساحل، عبر سيارات النقل التي تأتي إلى مزرعته، مستدركًا أن أكثر ما يثير قلق المزارعين بشأن وفرة المحصول، هي الحشرات التي تتسبب في إتلاف الثمرة قبل أوان نضجها، ويعرِّض المزارعين لـ"خسائر فادحة"، الأمر الذي يحتِّم عليهم التفرُّغ التَّام للعناية اليومية بالمحصول، وتصفية الأرض من الأعشاب والحشائش الضارة. 

إلى ذلك، يشير المزارع سعيد السيلي، في حديثه لـ"خيوط"، إلى تبعات انهيار العملة الوطنية على المزارعين، الذين يضطرون إلى شراء البذور والأسمدة بأسعار مضاعفة، منوّهًا إلى ضرورة "دعم المزارعين في مجال التقنيات الزراعية، مثل أساليب الرَّي الحديثة، واللحاف الأبيض لحماية المحصول من الذبابة البيضاء، والحشرات التي تقضي على جهد المزارعين".

كذلك من ضمن التحديات التي يواجهها مزارعو البطيخ بمحافظة لحج، صعوباتُ تصدير محاصيلهم وتسويقها، في ظل ظروف الحرب، الأمر الذي يجعل محاصيلهم تباع بأسعار مُخفَّضة، بحسب المزارع عدنان الترني لـ"خيوط". 

ويعتقد الترني، أن حلَّ هذا الإشكال يقع على "الجهات المعنية، في تشجيع المزارعين وتسهيل تصدير محاصيلهم إلى خارج اليمن، للحصول على العملة الصعبة ورفع معيشة الفلّاح اليمني"، حد قوله. 

•••
محيي الدين فضيل

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English