ماذا نريد؟

أيّهما له الأولوية!
عبدالرحمن بجاش
August 1, 2021

ماذا نريد؟

أيّهما له الأولوية!
عبدالرحمن بجاش
August 1, 2021

لو سألت أي مواطن، يمني أو عربي: ما المطلوب؟ ما الذي له الأولوية في حياتك؟

ثم تتفلسف وتزيد: الحاجيات الضرورية، أم الديمقراطية؟

  سيقول هذا المواطن الذي يركب على ظهره الحكّام: أريد اللقمة أولًا، أريد الدواء والتطبيب والصحة أولًا، أريد المدرسة لأولادي، أريد العمل لنفسي، أريد الشارع النظيف، أريد الصرف الصحي، أريد الحديقة لأطفالي، أريد الوظيفة براتبها الشهري المجزي، والراتب التقاعدي الذي يزيد عن راتب الوظيفة لأعيش بكرامتي، أريد التعليم الحقيقي؛ الأساسي والمتوسط والعالي، الذي يخرّج علماء فكر وفيزياء وعلوم تطبيقية، وعلوم الفضاء، وعلوم الذكاء الاصطناعي، أريد المياه النظيفة، وأن أحظى كل عام بإجازة صيفية مثل خلق الله، أريد طرقًا واسعة بين المدن وآمنة، أريد مدنًا مخطّطة، وفي اليمن، أتمنى أن يُقضى على القات من خلال رؤية تعالج المشكلة من كل جوانبها، أريد جامعات على مستوى جامعات العالم، حيث يتسيد العلم وليس المزاج الطائفي أو المذهبي قاعات المحاضرات...، أريد أن يتمكن ابني من اختيار قسم الثانوية العامة حسب ميوله وليس حسب معدّله، أريد أن يجد المقعد الجامعي بدون وساطات ولا مجاملات ولا حسابات تبدأ من أين أنت وتنتهي برمي الملف في وجهك. أريد أن يستطيع أولادي أن يلتحقوا بأي كلية عسكرية أو شُرَطية بدون وساطة من هذا الشيخ أو ذاك، أريد مواطنة متساوية، أريد للوظيفة أن تكون تكليفًا وليس تشريفًا، أريد الحرية لكي أبدع، أريد تربية وطنية حقيقية، تُسيّد الوطن على كل الاعتبارات الأخرى، أريد أن أكون إنسانًا بمعنى الإنسان؛ نتمتع بالأمن والأمان.

  دعونا نكُن صادقين مع أنفسنا ولا نغالطها؛ نحن نعيش وهمًا كبيرًا اسمه "كل شيء"، فالذين يتغنون بالديمقراطية ليسو ديمقراطيين، والذين يعدُون الناس طوال الوقت بالأمل والرخاء، يكذبون. الديمقراطية في مجتمع جاهل، حرث في البحر، والإنسان الجائع لا يفهم ماذا تعني؟!

انظروا إلى لبنان، ما الذي يجري هناك؟

  في تركيا خرج الناس دفاعًا عن الديمقراطية لأنها أشبعت بطونهم، وفي تونس لم يخرج الشعب التونسي لأنه جائع وبلا أمل.

سنتحدث عن مؤامرة، ولا تدري من يتآمر علينا، بينما العيب فينا، والغرب تحديدًا يعمل على احتلال الفضاء ليسيطر على الأرض، وليس مشغولًا بنا، شئنا أم أبينا.

  في ذهني اختلطت كل الأوراق، فلم أعد أدري ولا أستوعب ما يجري في هذا العالم العربي واليمن قبله.

وخلاصة الخلاصة: نحن بحاجة ماسّة إلى بداية جديدة.


•••
عبدالرحمن بجاش

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English