العميد أحمد جابر الروحاني

من ثوار سبتمبر المشهودين والمنسيين
خيوط
September 24, 2021

العميد أحمد جابر الروحاني

من ثوار سبتمبر المشهودين والمنسيين
خيوط
September 24, 2021

عاش كثير من رموز سبتمبر الكبار ممن كان لهم أدوار ومساهمات بطولية في قيام الجمهورية وتحرر اليمنيين من جبروت الظلم والاضطهاد، حياة مليئة بالمعاناة والنضال والتضحيات في سبيل ما أمنوا به من مبادئ وقيم ثورية تحررية وهبوا من أجلها كل ما يملكون من جهود جبارة لتحقيقها.

كثير من هؤلاء طواهم النسيان على فترات بعد قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، بينما كانت الأضواء مسلطة على بعض الأسماء التي ظلت متداوله طوال العقود الماضية، في حين تعرض أخرين لتهميش كبير وإهمال وهضم حقوقهم وأدوارهم النضالية والبطولية في قيام ثورة سبتمبر.

كان العميد أحمد جابر الروحاني أحد هؤلاء الثوار المشهودين ممن قاموا بأدوار بطولية عظيمة، لكن لم تسلط عليه الأضواء ومن المناضلين المهمشين. مثل الروحاني وغيره يجب أن يعرف اليمنيين ما قاموا به، فمثل هؤلاء ومختلف ثوار سبتمبر العظماء الأنقياء أخلصوا للثورة، كان هدفهم شريف ووطني ونبيل لتحرير الشعب من الظلم والطغيان ووضع البلد على مسار المستقبل المشرق الذي يلبي طموحات وتطلعات الشعب اليمني.

في حوار أجرته معه صحيفة الثورة عام 2013، قال الروحاني: "كنا شباب متحمسين ومندفعين بإرادة جبارة للثورة والحرية ، عانينا وتعبنا وقدمنا تضحيات عديدة ، حيث استشهد الكثير من الافراد الذين كانوا معنا ، قمنا بدور كبير في ترسيخ الثورة ونشرها في مختلف هذه المناطق في أنس ومعبر ويسلح.

العميد الروحاني من مواليد الثلاثينات من منطقة شمال غربي صنعاء، وخدم قبل ثورة سبتمبر في حزم الجوف، وكان من طليعة الثوار المرابطين في لواء الجوفين الذي كان يقوده أحمد المهدي.

كانت سريته تتكون من 70 فرد وكانت السرايا والكتائب في أغلب المناطق هناك في خبت ورغوان والغيد، يقول الروحاني: ثبتنا ورابطنا وكان عددنا حوالي 260 فرد ، وفي ثالث يوم من قيام الثورة قدموا إلينا من ذو حسين وذو محمد، طالبونا أن لنسلم للحكومة.  ويشير إلى موقف شجاع من قبل علي أبكر معهم ومساندتهم، لكن كما يصف المشهد: "ثبتنا ثبوت الجبال وكان مع كل واحد مننا بندقية واحدة فقط ، بعد ثلاثة أيام هجموا على مواقعنا وقتل من قتل وأصيب الكثير من الأفراد واستولوا على الأماكن التي كنا مرابطين فيها، انتقلنا منها وتفاجأنا بقدوم بعض المشائخ يهددونا بالقول إن الإمام سيعود وسيقضي على هؤلاء المتمردين.

استطاع 50 فرد ممن تبقى من سرية لواء الجوفين أثناء قيام الثورة الثبات بعد معارك شرسة وصراع واسع من قبل أتباع الإمام الذين هبوا للدفاع عنة في بعض المناطق والمواقع الاستراتيجية بعد الإعلان عن قيام ثورة السادس والعشرون من سبتمبر .

كان من بين الأفراد الخمسون العميد أحمد جابر الروحاني الذي انتقل مع زملائه إلى صنعاء واستلم معهم التكاليف والمهام الجديدة من قبل قيادة الثورة في العرضي ، وتمثلت في التوجه إلى موقع أخر مهم وصعب في مناطق ذمار ومعبر ورداع.

يقول الروحاني: "الثورة هي قدر الشعب اليمني وكانت ضرورة ملحة لقيامها وبعث روح جديدة في اليمن من مشرقة إلى مغربة في ظل أوضاع صعبة كانت تمر بها البلد ، والشعب الذي كان يعاني ويكابد ويلات ومشقات العيش والجهل والتخلف والأمية وانعدام كل مقومات الحياة.


•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English