تزايد معدلات الفقر في اليمن

في ظل استمرار الحرب والصراع
لؤي سلطان
October 18, 2022

تزايد معدلات الفقر في اليمن

في ظل استمرار الحرب والصراع
لؤي سلطان
October 18, 2022

تضاعفت معدلات الفقر في اليمن، خلال سنوات الحرب التي تكاد تكمل عامها الثامن على التوالي، إذ بلغت نسبة الفقر في آخر إحصائية نشرتها الأمم المتحدة نسبة الـ80%، محذّرة من أنّ استمرار الصراع حتى 2030، ينذر بكارثة إنسانية كبيرة، حيث ستتحول اليمن إلى بؤرة صراع ومعاناة ممتدة.

ويفنّد مختصون أسباب ارتفاع نسب الفقر في اليمن إلى عدة عوامل، متعلقة بالحرب الدائرة، وبما ترتّب عليها من انهيار اقتصادي، خسرت فيه البلاد حوالي 89 مليار دولار أمريكي منذ 2015، إلى جانب نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وطباعة عملة جديدة، وانقطاع رواتب الموظفين، وصولًا إلى الأزمة الغذائية العالمية التي ترافقت مع الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى النزوح الداخلي، حيث نزح قرابة أربعة ملايين نازح، بحسب الأمم المتحدة.

مؤشرات التراجع 

الباحث في الشأن الاقتصادي، وفيق صالح، يقول لـ"خيوط": "إنّ استمرار الحرب للعام الثامن، وسط انعدام أي مؤشر لحلٍّ يعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة ويُوقف نزيف الاقتصاد اليمنيّ المستمر، ينبئ بأنّ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ذاهبة إلى مزيد من التدهور والتعقيد".

لا يمكن الحديث عن معالجات للوضع الاقتصادي في ظل انهيار مؤسسات الدولة بكل تشكيلاتها، وفي ظل واقع معزول عن وظائف هذه المؤسسات التي غدت تمثّل عبئًا على الوطن، والتي يتطلب إعادة بنائها إمكانات ليس بمقدور البلاد تحملها حاليًّا.

"وأسهمت الحرب بصورة كبيرة في تراجع الأداء الاقتصادي وتدهوره بصورة حادّة، نتيجة لتراجع النشاط الاقتصادي العام والخاص، وهو ما انعكس على تدني مستوى الدخل وتلاشي فرص العمل، ما يعني تفشّي معدلات البطالة واستشراء الفساد وسوء توزيع الموارد والثروات"، يضيف صالح.

تعقُّد الحلول

وبالتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم جراء الحرب الروسية الأوكرانية، وما تسبّبت به من ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، فقد تضاعفت أسعار المواد الغذائية، في بلد يعاني الحرب وغياب الدولة.

من جهته، يقول الصحفي والمتخصص الاقتصادي، نبيل الشرعبي، لـ"خيوط": "لا يمكن الحديث عن معالجات للوضع الاقتصادي في ظل انهيار مؤسسات الدولة بكل تشكيلاتها، وفي ظل واقع معزول عن وظائف هذه المؤسسات التي غدت تمثّل عبئًا على الوطن، والتي يتطلب إعادة بنائها إمكانات ليس بمقدور البلاد تحملها حاليًّا".

إلى جانب كل هذه التحديات، يضيف الشرعبي أنّ هناك تحدي العنصر البشري الذي بات يفتقر للتأهيل والتدريب لأداء مهامه ووظائفه على النحو المطلوب والمواكب، وبما يخدم الجهة ويكسب الشخص مصدرًا للدخل.

وارتبطت مشكلة الفقر في اليمن ارتباطًا وثيقًا بضعف الأداء الاقتصادي، وشحة موارد البلاد، على الرغم من أنّ البلاد حقّقت في الثمانينيات وحتى بداية الألفية تقدُّمًا ملحوظًا في طرق المعالجة، خصوصًا مع تحقّق نموٍّ في القطاعات الاقتصادية، إلّا أنّ الأزمة ظلت قائمة وبحاجة لحلول استراتيجية.

•••
لؤي سلطان

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English