قصة نجاح نازح من تعز إلى صعدة

أكمل تعليمه ويواصل تعليم بناته
خيوط
September 6, 2023

قصة نجاح نازح من تعز إلى صعدة

أكمل تعليمه ويواصل تعليم بناته
خيوط
September 6, 2023
.

في شهر مارس/ آذار 2016، نزحت أسرة عاصم التعزي إلى محافظة صعدة؛ بسبب ضراوة القتال في مدينة تعز. عاصم يبلغ من العمر 33 سنة، لدية ثلاثة أطفال، فيما زوجته مصابة بجلطة في الدماغ، وطريحة الفراش.

حين نزح إلى محافظة صعدة، كانت هي الأخرى تعاني من القصف والحصار، لكنه اختارها كبديل أفضل للخيارات المطروحة أمامه. وبسبب وعورة وقطع الطرقات؛ استغرقت رحلة نزوحه أسبوعًا كاملًا. ولأنه لا يعرف أحدًا توقف عند مدخل المدينة، في مديرية سحار، وسكن خيمة لأحد البدو الرحل مدة أسبوعين.

بعد فترة من إقامته، تعرّف عاصم على صاحب مزرعة في قرية محضة، عزلة ولد مسعود، مديرية الصفراء، والذي أبدى استعداده لأن يوفر له سكنًا؛ غرفتين في طرف مزرعته تستخدمان لتخزين أدوات العمل، وأيضًا لحراسة القات، ليس فيهما نوافذ ولا دورة مياه، فقام صاحب المزرعة بتهيئتها وبناء دورة مياه.

وبعد خمسة أيام من التجهيزات، استطاع النازح الحصول على منزل صغير، وفي الثلاثة الأيام الأولى، قضوا كل وقتهم في النوم، حتى إنّ الأهالي خشوا من أن يكون قد أصابهم مكروه، وعندما ذهبوا لتفقدهم، قال لهم رب الأسرة أنهم لم ينعموا بالنوم فترات طويلة قبل هذا. 

استمر سكن الأسرة في مقرهم الجديد إلى كتابة هذه المدونة؛ أي قرابة سبع سنوات. كان عاصم يذهب كل أسبوع بزوجته إلى مستشفى السلام السعودي، من أجل فحصها، وأخذ علاجها الأسبوعي.

وعلى الرغم من أنه كان يعيش في فاقة، فإنه يتذكر وجوده وأسرته بخير حتى العام 2017، حين تكثفت حدة العمليات العسكرية على مدينة صعدة من قبل طيران التحالف؛ الأمر الذي جعل أغلب سكان المدينة ينزحون، مع ذلك قرر عاصم البقاء. 

وفي خضم كل ذلك، قرر عاصم مواصلة تعليمه، على الرغم من أنه كان يتعرض للتفتيش من قبل النقاط الأمنية، وزاد من صعوبة ذلك كونه من أهالي محافظة تعز، ما يضطره أحيانًا إلى التواصل مع أشخاص في المنطقة ليعرّفوا به عند أفراد تلك النقاط العسكرية ليتم إخلاء سبيله.

يعمل عاصم حاليًّا في منظمة رعاية الطفولة، بعد أن أكمل دراسته (لغة إنجليزية - آداب) في كلية بصعدة، وأصبح وضعه أفضل من ذي قبل، واستطاعت بناته أن يواصلن تعليمهن في مدرسة الحسن البصري، بمديرية الصفراء.

(*) تعاون نشر مع مواطنة. 

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English