قلاع اليمن: قلعة تعز نموذجًا

هل كتب الباحثون كل شيء عن قلعة القاهرة؟
ترجمات
November 14, 2020

قلاع اليمن: قلعة تعز نموذجًا

هل كتب الباحثون كل شيء عن قلعة القاهرة؟
ترجمات
November 14, 2020
© عبدالرحمن الغابري

نهى صادق

باحثة في الفن الإسلامي - باريس

ترجمة: ربيع ردمان

 

    مما يضفي على المناظر الطبيعية في اليمن طابعًا مميزًا هو وجود عدد كبير من الحصون والقلاع. بعض هذه الحصون تقف شامخة بمفردها كحارسة للحدود والطرق الرئيسة، في حين يتخذ بعضها الآخر مواقعها على قمم الجبال كحامية للمدن والقرى التي تطل عليها. إن وجودها يجسِّد نوعًا من التآلف بين المناظر الطبيعيةوالعمارة، كما تعكس التراث التاريخي والمعماري القديم للبلاد. ويعود تاريخ العديد من هذه الحصون إلى الممالك العربية الجنوبية التي استخدمتها كمعالم لتحديد نفوذها الإقليمي وترسيخه على طرق القوافل التجارية التي جلبت لها الثروة والرخاء العظيمين([1]). لقد كانت هجمات الأعداء والتمردات القبلية وتربُّص اللصوص، تشكل تهديدًادائمًا يتعين معه إنشاء هياكل دفاعية تتسم بالكفاءة وذات مواقع استراتيجية. وخلال الفترة الإسلامية، وفي أعقاب اضمحلال سلطة الخلافة العباسية في القرن التاسع الميلادي، تجزأ إقليم اليمن بين عدد من السلالات الحاكمة المستقلة والمتنافسة. وعلى هذا فقد كانت الحصون والقلاع تمثل أهمية بالغة في تأمين السلطة ودحر الغزاة ([2]).

    ترجع أقدم الإشارات حول هذه القلاع إلى الفترة الإسلامية المبكرة في كتابات الهمداني مؤلف القرن العاشر الموسوعي، الذي كتب بشكلٍ موسع عن تاريخ جنوب الجزيرة العربية وجغرافيتها. وفي حين أن المدونات اليمنية المتأخرة تقدم معلومات غزيرة عن المعارك والمفاوضات بين الخصوم والحكام وزعماء القبائل، وكذلك عن الأدوار المتعددة التي تضطلع بها القلاع كمعاقل ومخازن ومساكن للأمراء وسجون للخصوم، إلا أن أيًّا من هذه المدونات لم تسعَ إلى تقديم أوصاف عن عمارة هذه القلاع، باستثناء الحديث عن مدى كفاءتها كقلاع ضخمة ومنيعة. ومن المؤسف أن عددًا من الحصون قد تعرضتْ للتدمير جراء الحملات العسكرية والإهمال، وبدرجة أقل بسبب الزلازل، لكن ظلت هناك العديد من الأمثلة صامدة أمام عوادي الزمن. ومن بين هذه القلاع قلعة رداع، وثُلا، وظفار ذهبان، وصِيرة، وصنعاء (المعروفة بقصر السلاح)، وكوكبان، وتعز. ولم تجرَ حتى الآن أية دراسات معمارية أو تاريخية مفصلة عن أي من هذه المعالم المهمة، ولا يُعرف الكثير عن بنيتها وتطورها والعلاقة بينها وبين تحصينات ما قبل الإسلام وتلك التحصينات التي أنشئت في العصور الوسطى([3]).

    تقدم هذه المقالة نظرة عامة على قلعة تعز، التي لعبت دورًا محوريًّا في تاريخ اليمن خلال عهد السلالة الرسولية التي حكمت بين عامي 1229 و 1454 للميلاد.

الرسم الذي أورده ابن المجاور لقلعة القاهرة في كتابه تاريخ المستبصر

قلعة تعز

    يرتبط تاريخ قلعة تعز ارتباطًا وثيقًا بتطور المدينة التي تحمل الاسم نفسه، وهي تعد حاليًّا ثالث أكبر مدينة في اليمن. غير أنه لم يرد أي ذكر عن مدينة تعز في كتابات الهمداني الجغرافية عن اليمن، ولا تتوافر لدينا سوى معلومات شحيحة عن تاريخ المدينة المبكر. وتعود أولى الإشارات عن تعز إلى القرن الثاني عشر الميلادي، عندما قرر الصليحيون (1047 – 1138) الذين سيطروا على المرتفعات الجنوبية وتهامة، بناء حصنٍ على نتوء استراتيجي يقع على الجانب الشمالي من جبل صَبِر. وفي ذلك الوقت، ربما كانت هناك نواة مستوطنة أسفل الجبل. غير أن وصول قوات الأيوبيين إلى اليمن في 1173 – 1174، كان بمثابة صعود لنجم القلعة لتغدو أحد معاقل الأيوبيين الرئيسة في اليمن السفلي.

    إن موقعها الطبيعي الذي يسهل مهمة الدفاع عنها قد وفّر لهم مزايا عسكرية كبيرة من أجل ترسيخ سيطرتهم في تلك المنطقة، في حين أن قربها من المركز التجاري الكبير في عدن (انظر: Simpson، ص 205 –213) وفر لهم مقرًّا آمنًا لخزانة الأموال([4]).

   يطالعنا واحدمن أقدم الأوصاف عن قلعة تعز في رواية بديعة لابن المجاور في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي، التي يشيد فيها بالقلعة:

  «حصن بُني على طريق جَبَا يسمى الجبل الأخضر، ذو مكنة بالجص والحجر بأبواب وأسوار وثيقة عامرة.وليس في جميع اليمن أسعد منه حصنًا لأنه سرير المُلك وحصن الملوك [...] يسمى تلّ الذهب أو جبل الذهب [...] فأموال جميع اليمن مكنوزة به»([5]).

    كذلك يذكر ابن المجاور أن الحصن كان يقع بين مدينتين؛ إحداهما كانت تُعرف باسم المَغْرَبة، والثانية باسم عُدَيْنَة. وكما يشير اسم المغربة، فمن الواضح أنها كانت تقع على المنحدرات الغربية، في حين أن عُدَيْنَة الواقعة في القاعدة الشمالية لجبل صَبِر ربما كانت أقدمَ المستوطنتين. بيد أن كلا الاسمين لم يرد لهما ذكر في المصادر التاريخة المبكرة، بما في ذلك كتابات الهمداني. وكان ابن المجاور قدّم في كتابه رسمًا بيانيًّا لموقع المدينة، يظهر الحصن في مركزه. وهناك روايات أخرى تؤكد وصف ابن المجاور للحصن باعتباره محورًا لأحياء منفصلة. على سبيل المثال، ذكر الجغرافي ياقوت الحموي (ت 1229) الاسمين نفسهيما، واللذين أطلق عليهما مصطلح"أرباض" [الرَّبَض: ما حول المدينة أو القصر من مساكن ومحلات]؛ لكنه أضاف ربضًا ثالثًا أطلق عليه "المشرقية"، وهو اسم يدل على أنه يقع في الجهة الشرقية. ولم تردفي المصادر اليمنية أية إشارة إلى "المشرقية"([6]). لكن ابن بطوطة، الذي زار تعز بعد ذلك بأكثر من قرن، أكّد على وجود التكوين الثلاثي للمدينة، على الرغم من وجود التباس فيما أورده من أسماء مكوناتها([7]). وبما أن هناك العديد من مجاري السيول التي تنحدر من أعالي جبل صَبِر وتقطع منحدراته، فمن الطبيعي أن تكون قد فصلت المستوطنات المختلفة وعملت كحدود لها.

    لقد حظيت أصول القلعة باهتمام كبير من قبل حكامها الرسوليين (1229 – 1454)، الذين جعلوا منها مركزًا سياسيًّا لهم (Sadek, pp. 40–49). ثم استحوذ القسمان الرئيسان من المدينة: عُدَينة والمَغْرَبة على اهتمام الرسوليين، بعد أن أصبحا موقعين مميزين لإقامة منشآتهم المعمارية. وقد كانت المَغْربة هي الموقع المفضل بين القسمين للبناء من قبل السلاطين وأفراد عائلاتهم، وربما يرجع ذلك إلى ارتفاعها على منحدرات الجبل ومن ثَمّ قربها من القلعة. وعلى نحوٍ مستقل عن المستوطنات المحيطة، فقد تحوَّل مجمع قلعة تعز إلى رمز للسلطة الرسولية، تمامًا كما حوَّلَتْ السلالتان الزنكية والأيوبية السابقتان، القلاعَ في سوريا ومصر على التوالي، إلى مراكز لسلطتهم الحاكمة.

·       المعلومات المتاحة حاليًّا [عن قلعة القاهرة] تقوم على روايات غير موثقة وتقارير صحفية لا تقدم للقارئ تفاصيل عن العديد من العناصر المهمة، مثل مساحة القلعة، ومواد البناء، وسمك جدرانها، وعدد الأبراج والبوابات
قلعة القاهرة - تعز (© عبدالرحمن الغابري)

    في حين أنه لا يتوفر لدينا أوصاف للعمارة التي كانت عليها القلعة في عصر الرسوليين أيضًا، إلا أن العديد من المباني قد شُيِّدت داخل أسوار القلعة لتلبية احتياجات النخبة الحاكمة وحاشيتها العسكرية. لقد كانت هناك صهاريج وقصور للسلاطين وعائلاتهم وأماكن للأغراض الإدراية. وكان يتولى إدراة شؤون القلعة مدير خاص بها، بالإضافة إلى إشرافه على دار سَكّ النقود([8]). وعلاوة على ذلك، فقد كان يتم تخزين القسم الأعظم من ثروات الرسوليين المادية في القلعة، بمافي ذلك المنتجات وغيرها من اللوازم المخصصة للمطبخ السلطاني والزُمرة الحاكمة([9]). وهناك اسمان من أسماء القصور داخل القلعة يبرزان بشكلٍ خاص؛ دار العمارة الذي كان يستخدم كمكاتب للإدارة، ودار الآداب الذي كان يستخدم غالبًا كسجن، وعلى الأخص لاحتجاز أقارب الرسوليين المتمردين. وتوجد العديد من الأمثلة في السجلات الرسولية تتضمن أسماء إخوة وأبناء عمومة للسلاطين تم احتجازهم في سجن القلعة بعد محاولاتهم الفاشلة في الخروج على سلطة السلطان. فالقلعة كانت تضم جزءًا من أموال الخزينة الرسولية، التي كانت تجلب كإيرادات من مينائي عدن والشِّحْر، في حين كان يتم الاحتفاظ بالجزء الآخر في قلعة الدُّمْلُؤة الواقعة في منطقة الصلو؛ وهو جبل يقع على بعد خمسين كيلو مترًا جنوب شرق مدينة تعز([10]).

    من الجدير بالذكر أن المستوطنات المحيطة بالقلعة لم تكن مسيجة بالأسوار خلال العصر الرسولي، وربما يعود الأمر على الأرجح إلى أن وجود القلعة كان يعتبر كافيًا لتوفير الحماية للمدينة.

    ومع ذلك، فقد شُيِّدت أسوار خلال فترات الاضطرابات في منتصف القرن الرابع عشر الميلادي. ومن بينها السور الذي قام بتشييده السلطان المجاهد علي (حكم من عام 1321 إلى 1364) حول حي الجحملية شرق "عُدَيْنَة"، حيث كان قد بنى في وقت سابق قصرًا وحدائق. ومع اقتراب أفول العصر الرسولي، انخرط المتنافسون على العرش في معارك عنيفة داخل القلعة وحولها؛ مما حدا بآخر السلاطين الرسوليين، السلطان مسعود (حكم من عام 1442 إلى 1454)، إلى بناء تحصينات على تلّ السراجية المتصل بالقلعة([11]). وفي عام 1536، قام المُطهر ابن الإمام الزيدي شرف الدين يحيى (1506 – 1557) ببناء سور حول عُدَيْنة، مع استبعاد مستوطنات أخرى مثل المغربة، التي كانت قد تحولت إلى خرابة في ذلك الوقت. وعلى الرغم من أن بناء المطهر للسور قد استغرق سبع سنوات، إلا أنه لم يصمد في حماية القلعة والمدينة عام 1546، في مواجهة الجيوش العثمانية الظافرة التي كانت تتفوق بميزة المدافع. ومع ذلك، فيبدو أن بناء السور قد تزامن مع تغيير اسم القلعة التي أصبحت تعرف باسم قلعة القاهرة منذ أواخر القرن السادس عشر فصاعدًا، في حين استقر اسم تعز للإشارة إلى المدينة المسورة([12]).

    إنّ أقدم وصف أوروبي للقلعة هو ذاك الذي سجله مجموعة من تجار البن الفرنسيين القادمين من "سانت مالو" الذين وصلوا إلى تعز عام 1712. ووصفوا الحصن بأنه:

«قلعة جميلة على الجبل الذي يطل على المدينة، ويمتد حتى مسافة ستة فراسخ. وتضم القلعة ثلاثين مدفعًا كبيرًا من الفولاذ، ويتم داخلها احتجاز سجناء الحكومة عادة»([13]).

    بعد ذلك بنصف قرن، زار كارستن نيبور، عضو البعثة الملكية الدانماركية إلى بلاد العرب (1761– 1767)، مدينة تعز عام 1763، ووصف القلعة بأنها تنتصب داخل دائرة سور المدينة: وقد بنيت جدرانها من الجهة الخارجية بطبقة من الياجور المحرق، ومن الجهة الداخلية باللِّبْن الذي يتم تجفيفه تحت ضوء الشمس بدلًا من حرقه([14]).

   وذكر نيبور أيضًا أن المدينة كانت تضم حامية من الحراس تتراوح ما بين 500 إلى 600، ويتمركز 60 من هؤلاء كحراس دائمين داخل القلعة([15]). استمر استخدام القلعة كسجن حتى القرن العشرين، حتى عهد الإمام أحمد (1948 – 1962)، الذي كان يحتجز رهائنه فيها، خاصة أبناء زعماء القبائل الذين كان يشتبه في عدم ولائهم([16]). وبعد سقوط حكم الإمامة في العام 1962، استخدمت قلعة تعز - إلى جانب عدد من القلاع الأخرى، مثل قلعة رداع وحجة وقلعة جبل نقم المطلة على صنعاء – كثكنات عسكرية؛ مما أدّى إلى حظر دخول المدنيين إلى هذه القلاع.

    وحتى أواخر تسعينيات القرن العشرين، عندما أخذتْ أجزاء من جدران قلعة تعز، تتداعى مهددة بانهيارها على المنازل المجاورة، قررت الحكومة التخلي عن المبنى كثكنة عسكرية وتسليمه إلى وزارة الثقافة للترميم وتطويره كمنشأة سياحية. واستمر مشروع ترميم القلعة منذ عام2000 حتى عام 2014، حيث تم إتاحتها للجمهور بعد افتتاحها رسميًّا من قبل الحكومة. غير أنه جرى توجيه الانتقاد إلى نوعية أعمال الترميم التي أجريت على القلعة. وهناك عدد كبير من الصور (المتاحة على شبكة الإنترنت) التي تدعم هذا النقد وتكشف أن كل الجدران والمباني قد خضعتْ لإعادة بناء كاملة وأُضيفتْ عناصر معمارية دخيلة على البناء الأصلي للقلعة([17]).

    تتناقض عملية الترميم هذه مع تلك التي أجريت في قلعة ثُلا، التي رشحتْ لجائزة الآغا خان، ووصلت إلى قائمتها القصيرة في دورة 2011– 2013([18]). وللأسف لم يتم نشر أية تقارير عن أعمال ترميم تعز أو أعمال التنقيب التي قام بها أعضاء الهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات. فالمعلومات المتاحة حاليًّا تقوم على روايات غير موثقة وتقارير صحفية لا تقدم للقارئ تفاصيل عن العديد من العناصر المهمة، مثل: مساحة القلعة، ومواد البناء، وسمك جدرانها، وعدد الأبراج والبوابات، إلى آخر ذلك من المعلومات. هناك ملاحظات سطحية عن الممرات السرية (التي تم اكتشافها ولكن اعتبرت عملية استكشافها عملية خطرة جدًّا)؛ فالمكتشفات الصغيرة، بما في ذلك أشياء يرجع تاريخها إلى فترة ما قبل الإسلام، (مثل المباخر والتماثيل الصغيرة)،ونقش عربي جنوبي تم اكتشافه على البوابة الرئيسية للقلعة، قد تؤكد على وجود تاريخ ما قبل إسلامي لاستيطان الموقع([19]).

    من المؤسف في الحرب الحالية أنه تم إعادة موضعة القلعة إلى وظيفتها السابقة كموقع عسكري استراتيجي عند استيلاء قوات الحوثي والقوات الموالية للرئيس صالح على السلطة عام2015. وكانت العواقب المترتبة على هذه الخطوة هي تحويل القلعة إلى هدف رئيسي لعمليات القصف الجوي التي يقوم بها التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، الأمر الذي أدّى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمبنى في مايو/ أيار 2015([20]).

  

الهوامش:

* نهى صادق، باحثة في الفن الإسلامي، حصلت على الدكتوراه من قسم دراسات الشرق الأوسط والإسلام في جامعة تورنتو 1990. ويتركز مجال اهتمامها على فن العمارة الإسلامية في اليمن، نشرت العديد من الأبحاث باللغتين الإنجليزية والفرنسية، قامت بتحرير وترجمة كتاب بعنوان "دراسات في تاريخ اليمن الإسلامي"،المعهد الأمريكي للدراسات اليمنية، صنعاء، 2002. نُشرتْ للمؤلفة مقالة بعنوان "مدينة تعز قبل الجمهورية"، ترجمة: علي محمد زيد، مجلة الفيصل، نوفمبر، 2019. وهناك كتاب قيد النشر قامت بتحريره مشاركة مع إيريك فاله، الأستاذ بجامعة السوربون بعنوان «تعز: عاصمة اليمن (من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر)».

   ورد أصل هذه المقالة في كتاب باللغة الإنجليزية، ضم العديد من الأبحاث لنخبة من الدارسين المختصين باليمن تناولت مختلف أنواع العمارة اليمنية وخصائصها بعنوان «التراث المعماري في اليمن: مبانٍ تبهج الناظر»، تحرير:تريفور مارشند، دار جنكو للنشر، لندن، 2017، ص 110 – 117.

([1])  ركزت التنقيبات الأثرية التي أجرتها فرق أثرية ألمانية وإيطالية وأميريكيةإلى حدٍّ كبير على المواقع الأثرية القديمة، مثل مأرب وبراقش وصرواح وشبوة وظفار، وكل هذه المواقع كانت تتمتع بأنظمة دفاعية متطورة. لدراسة التحصينات القديمة، انظر: J.-F. Breton, Lesfortifications d’Arabie méridionale du 7e au 1er siècle avant notre ère, Mainz,1994.

([2]) يمكننا هنا استخدام "الحصن"و"القلعة" ككلمتين مترادفتين، فالنصوص العربية تشير إلى هذه النوعية من المباني بهذين المصطلحين، لكن هناك مصطلح آخر هو "المصنعة"، وهو مصطلح يمني خاص ويطلق على العديد من المواقع، وكثير منها أيضًا عبارة عن قرى محصنة. انظر: مطهر الإرياني، المعجم اليمني في اللغة والتراث، دمشق، 1996، ص 565 –566؛ إبراهيم المقحفي، معجم البلدان والقبائل اليمنية، صنعاء، 2002، الجزء2، ص1548 – 1550.

([3]) Wilson, R., ‘The Fortifications of North-West Yemen (The emergence of the modern administrative centres)’, in Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 12, 1982,pp. 95–103.

([4])  Sadek, N., ‘Taʿizz, Capital of the Rasulid Dynasty in Yemen’, in Proceedings of the Seminar for Arabian Studies 33, 2003, pp. 309–13.

([5])  Smith, G. Rex, A Traveller in Thirteenth-CenturyArabia. Ibn al- Mujawir’s Tarikh al-Mustabsir, London, 2008, pp. 169–71.

([6]) ياقوت الحموي، معجم البلدان، بيروت، 1977، المجلد4، ص102.

([7])  Ibn Battuta, Travels of Ibn Battuta, A.D. 1325–1354,trans. H.A.R. Gibb, Cambridge, 1958–1971, vol. 2, p. 369.

([8])  Nützel, H., Munzen der Rasuliden/Coins of the Rasulids, trans. Alfred Kinzelbach, Berlin/Mainz, 1987, p. 43; S. Album,Sylloge of Islamic Coins in the Ashmolean: Volume 10 Arabia and East Africa,Oxford, 1999.

([9])  Vallet, É., L’Arabie marchande. État et commerce sousles sultans rasulides du Yémen (626–858/1229–1454), Paris, 2010, p. 367. Adetailed list of goods sent specifically to the Taʿizz Citadel in the year 1295is found in Nur al-Maʿarif , ed. M. Jazim, Sanaa, 2003–2005, vol. 2, pp. 6–7.

([10]) عبد القادر الشيباني، الحصون والقلاع في تعز، ضمن كتاب "تعز عاصمة اليمن الثقافية على مر العصور"، تعز، 2010، ص 1314 –1316.

([11]) عبد الفتاح المخلافي، كتاب مرآة المعتبر في فضل جبل صبر، تحقيق محمد بن علي الأكوع، تعز، 1984، ص22.

([12]) محمد محمد المجاهد، مدينة تعز، تعز، 1997، ص 83 –84. هناك العديد من الحصون التي أطلق عليها اسم القاهرة في مناطق مختلفة من اليمن(مثل صعدة وذمار والمحويت وحتى حضرموت)، المقحفي، معجم البلدان والقبائل اليمنية، الجزء 2، ص1242. وأشهرها هو حصن القاهرة المطل على مدينة حجة، الذي اشتهر كسجن لثوار ثورة 1948.

([13])  de La Roque, J., A Voyage to Arabia the Happy by the Way of the Eastern Ocean, and the Streights of the Red Sea Perform’d by theFrench for the First Time, A.D. 1708, 1709, 1710. London, 1732, p. 193.

([14])  Niebuhr, C., Travels Through Arabia and OtherCountries in the East, trans. R. Heron, Edinburgh, 1792, vol. 1, p. 334.

([15])  Niebuhr, C., Voyage en Arabie et en d’autre payscirconvoisins, Utrecht, 1776, p. 301.  اعتمدنا على الترجمة الفرنسية من كتاب نيبور؛ لأنها الأقرب إلى النص الألماني الأصلي، بينما الترجمة الإنجليزية هي مجرد اختصار للنص.

([16])  Fayein, C., Une française médecin au Yémen, Paris,1955, p. 54. وتذكر كلودي فايان، وهي طبيبة فرنسية عملت في اليمن في أوائل خمسينيات القرن العشرين، وجود حوالي 30 رهينة من الصبيان تتراوح أعمارهم بين الثامنة والخامسة عشرة. وقد وصف الكاتب زيد مطيع دماج ظروف اعتقال أولئك الرهائن من الأطفال عند زيارته لابن عمه الشاب أحمد قاسم دماج خلال سنوات أسره كرهينة. انظر: Sadek,N., ‘Taez avant la République, esquise d’un tracé urbain’, Pount 5, 2011, p.80.

([17]) يمكن العودة إلى النقد الذي وجهه العزي مصلح، المدير السابق للهيئة العامة للآثار والمتاحف والمخطوطات بمحافظة تعز في ورشة العمل التي أقيمت في باريس عام 2011: ‘Taezet son térritoire au Moyen Âge’, Paris, 11 March 2011.، كما تم نشر انتقاد مصلح في الصحافة اليمنية:  http://al-mlab.com/news/130112

([18])  http://www.akdn.org/architecture/project/thula-fort-restoration

([19]) عبد القادر الشيباني، الحصون والقلاع في محافظة تعز، ص 1309 – 1310.

([20]) يمكن الاطلاع على مدى الدمار الذي ألحق بالقلعة في الخرائط التي نشرتها جوجل على الرابط التالي: https://twitter.com/EAMENA123/status/687567873582182400


•••
ترجمات

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English