"مسجد ومدرسة العامرية" بِرَدَاع

المَعْلَم الدينيّ الأكثر زخرفة في اليمن
خيوط
March 25, 2024

"مسجد ومدرسة العامرية" بِرَدَاع

المَعْلَم الدينيّ الأكثر زخرفة في اليمن
خيوط
March 25, 2024
.

التسمية:

مسجد ومدرسة العامرية.

الموقع:

مدينة رداع، محافظة البيضاء.

الآمِر بالتشييد وزمنه:

السلطان عامر بن عبدالوهاب بن داوود بن طاهر، في عام 1504م.

الطراز المعماري:

يقترب طراز المعمار في المدرسة العامرية من الطراز الرسولي القائم في المدرسة الأشرفية بمدينة تعز القديمة.

الوصف:

تقع مدرسة العامرية في الجنوب الشرقي من رداع، وهي واحدة من أعظم الآثار في اليمن. بناها السلطان الظافر عامر بن عبدالوهاب بن داوود بن طاهر، آخر ملوك الدولة الطاهرية في عام 1504 (894هـ)، الذي قام ببناء الكثير من المدارس في عدن وزبيد وتعز والمقرانة، وأوقف لها الكثير من الأموال، التي استباحها لاحقوه من الأئمة والحكام. وقام بالإشراف على بناء المدرسة العامرية، وزيرُه الأمير علي بن محمد البعداني، وبناها على الطراز الإسلامي، من حيث نقاء الخط ونسبة واستخدام المساحة، وتعتبر أحد أهم مباني القرن السادس عشر الميلادي، التي لا تزال موجودة في اليمن.

وكانت مدرسة العامرية الإسلامية مركزًا تعليميًّا ودينيًّا ملحوظًا في حينه، حيث كان يأتي الطلاب من المناطق العربية والإسلامية إلى هذه المدرسة بحثًا عن المعرفة. وهي لم تزل عامرة حتى اليوم، رغم ما تعرضت له من إهمال وخراب، وكان أول من سعى في خرابها المهدي محمد بن أحمد بن الحسن صاحب المواهب (المتوفَّى سنة 1130هـ)، فقد أراد هدمها لأنها في زعمه واعتقاده، من آثار كفار التأويل، فتصدَّى له القاضي علي بن أحمد السماوي (المتوفَّى برداع، في 1117هـ)، وحذّره من عاقبة عمله إن هو أصرّ على خرابها. فتوقف المهدي عن خرابها بهدم معظم شرفاتها تحلّة ليمينه، وإن كان المطهر بن الإمام شرف الدين قد سلبها محاسنها من قبل، بعد أن قضى على دولة بني طاهر. 

مدرسة العامرية خضعت لعملية ترميم طويلة، وعلى مراحل متعددة، انتهت في 2005، "حيث بدا المبنى الفخم ذو الطوابق الثلاثة والمتوّج بقباب والمُزيّن بقمريات عربية منقوشة، بعد الترميم، مضيئًا مثل تورتة عرس بيضاء كبيرة وسط كُتل رداع المتواضعة بلون الشوكولاتة، المبنية من الطوب. وتعتبر العامرية التي بناها السلطان عامر بن عبدالوهاب آخر السلاطين من الأسرة الطاهرية التي حكمت ما بين عامي 1454م و1517م، واحدةً من أعظم المعالم التاريخية في اليمن وأكثرها زخرفة"، وفرة من القباب والأقواس ومنافذ على الخارج، وزينة مبهجة من الداخل، مع أنماط النقوش الجصية المنحوتة الرائعة، واللوحات الجدارية الاستثنائية، التي لا تزال ألوانها تنبض بالحياة، مكونة من ثلاثة أدوار؛ الدور الأرضي كان يستعمل –فيما يُظَنّ- لسكنى طلبة العلم ولحلقات الدرس (اليوم صارت محلات تجارية)، والدور الثاني جمنون فيه مصلى ومقصورات للوضوء والاغتسال، في الإيوان الشمالي وحوله من جميع الجهات أواوين، والدور الثالث مسجد تعلوه قبة كبيرة، وحولها قباب صغيرة متناسقة.

دارُها الداخلية المطوقة برواق ذي أعمدة رفيعة، محاطة من الشرق والغرب بقاعات دراسية مستطيلة تواجه الشارع مع أربع مشربيات، وهي مربعة النوافذ الخشبية. وبالمثل، يطوق قاعة الصلاة أروقة مقبّبة مع قناطر واسعة تنفذ إلى واجهات المدرسة، الشرقية والغربية والجنوبية. الرواق الشمالي يقع خلف جدار القِبلة ويتميز بألواح الجص المنحوت وحوض الوضوء الثُّماني الشكل.

هناك قبة مضلعة ترتفع في نهاية كل رواق، والقباب الشمالية التي تقع في زوايا المدرسة، مطوقة بالغرف ذات المشربيات. وهناك قبّتان مضلعتان أخريين تقعان في النهاية الجنوبية لقاعات المدرسة. وتقع الست القباب المضلعة بشكل متناظر على شرفة سقف مسطح محميّ بحاجز من الأزهار من جميع الأنحاء. وترتفع جدران قاعة الصلاة ثلاثةَ أمتار فوق السطح، ممّا يتيح للنوافذ جلب الضوء إلى الداخل. وتهيمن قبابها الست، المتماثلة الانحناء والمرتفعة على قناطر طويلة تقع على عمودين ثقيلين، على خط سقف المدرسة. ويتخلل جهاتها الثلاث، الشمالية والشرقية والغربية، فتحات مقوسة لهبوب النسيم من الخارج.


المصادر
:

-مصدر الصور: مجلس الترويج السياحي

- المدارس الإسلامية في اليمن، إسماعيل بن علي الأكوع، منشورات جامعة صنعاء، 1980م، ص 250 وما بعدها.

- ينظر:

https://www.tourisminyemen.com/ar/explore-yemen-2/spiritual-tourism/104-2017-07-11-07-29-14 

- ينظر: https://www.almotamar.net/pda/23160.htm

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English