الشيخ عبد الله علي الحكيمي

حكيم الأحرار
خيوط
May 19, 2022

الشيخ عبد الله علي الحكيمي

حكيم الأحرار
خيوط
May 19, 2022

وُلد عبدالله سلام الحكيمي في قرية حليس من عزلة الأحكوم من بلاد الحجرية، وتُوفّي في مدينة عدن. وهو شيخ طريقة، ومناضل سياسي، وصحفي، ومصلح اجتماعي. نشأ في حي الشيخ عثمان بعدن، ودرس على بعض علمائها. وفي عام 1918 التحق جنديًّا في الجيش العربي في عدن، ورُقِّي إلى رتبة ضابط، ثم ترك الخدمة العسكرية، وعمل ملاحًا بإحدى البواخر الفرنسية عام 1925، وتنقل في عدد من البلدان، منها الجزائر عام 1930، واستقر فيها مدة للدراسة على العلامة أحمد بن مصطفى العلوي شيخ الطريقة الصوفية الشاذلية، وأجيز منه، ثم رحل إلى مرسيليا في عام 1936، ثم إلى بريطانيا مرشدًا وداعية إسلاميًّا، واتخذ من مدينة كارديف مقرًّا لإقامته، وأنشأ هناك الجمعية العلوية لتدريس أبناء المغتربين، ومارس أنشطة دعوية، وأسلم على يديه عدد من الإنجليز، كما أسس المركز الإسلامي الأعلى لمسلمي كارديف وملحقاتها.

رجع عبدالله سلام الحكيمي إلى مدينة عدن عام 1940، وحاول ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين أن يستميله لصالحه بعدما سمع عنه وعن نشاطه السياسي والديني، وأرسل إليه بالدخول إلى تعز، وعينه مرشدًا للواء تعز، وكان يطرح مطالب تنويرية لإخراج اليمن من وضعها الراهن الأمر الذي أدى إلى الاختلاف بينهما، ومن ثم عودته إلى قريته ثم إلى عدن، وظل على صلة وثيقة برجال الحركة الوطنية الذين فروا إلى عدن كالأستاذ أحمد نعمان والأستاذ محمد محمود الزبيري والشاعر زيد الموشكي والأديب أحمد الشامي والعلامة عبدالله عبدالإله الأغبري، ولم يكن ثمة خيار غير المعارضة المنظمة؛ فأعلنوا عن تشكيل الجمعية اليمانية الكبرى، واستمر في عدن أكثر من خمس سنوات، وقد زار مكة للحج ثلاثة مواسم متتالية قابل خلالها عددًا من رؤساء الجاليات العربية والإسلامية في الحج. وفي عام 1946 غادر مدينة عدن عبر البحر إلى كارديف في بريطانيا، وشرع في بناء مسجد نور الإسلام، وتسلم رئاسة الجمعية الإسلامية العلوية، وبعد فشل ثورة الدستور عام 1948 لمع اسمه وصوته مدافعًا عنها، وأصدر جريدته السلام في السادس من ديسمبر، وقد صدر العدد الأول منها في بريطانيا باللغة العربية داعيًا إلى العدل والحرية والمساواة، وحفلت أعداد جريدته بمواضيع وبحوث متميزة عن القضية اليمنية، وبعد أن أصدر مئة وسبعة أعداد من هذه الجريدة قرر العودة إلى عدن ليواصل النضال عن قرب.

كان الحكيمي ذا أفكار وطنية إصلاحية تدعو إلى العلم والوحدة، واتباع تعاليم الإسلام، وانتهاج القدوة الحسنة بسلوك صوفي، وفي أثناء عودته إلى عدن مر بعدد من الدول العربية، وفي يناير 1953 اقتادت السلطات البريطانية في عدن الشيخ الحكيمي إلى السجن بتهمة تهريب السلاح، ثم حكمت عليه بالسجن لمدة عام، وبعد بضعة أشهر أطلق من السجن بعد أن حكم له بالبراءة وتوفي فجأة متأثرًا بالسم الذي دسه له المستعمر البريطاني. 

من مؤلفاته 

  • الأسئلة والأجوبة بين المسيحية والإسلام.
  • دين الله واحد.
  • دعوة الأحرار.

المصادر:

  • كواكب يمنية في سماء الإسلام، عبدالرحمن طيب بعكر، دار الفكر دمشق، دار الفكر المعاصر بيروت.
  • الموسوعة اليمنية، مؤسسة العفيف الثقافية، كانون الثاني (يناير)، 2003م/ 1423هـ.

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English