مؤتمر عالمي لمحاكاة الأمم المتحدة في حضرموت

مشاركين من 80 دولة و20 منظمة
سمية أحمد
February 21, 2021

مؤتمر عالمي لمحاكاة الأمم المتحدة في حضرموت

مشاركين من 80 دولة و20 منظمة
سمية أحمد
February 21, 2021

انطلقت في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، أعمال مؤتمر نموذج اليمن لمحاكاة الأمم المتحدة، والذي يستمر من العشرين حتى الثاني والعشرين من فبراير/ شباط الحالي، تنظمه مؤسسة عدالة للتنمية القانونية وتحت رعاية وزارة الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليًّا. 

مؤتمر محاكاة الأمم المتحدة يحاكي الأجهزة الثلاثة الرئيسية في منظمة الأمم المتحدة؛ وهي الجمعية العامة، ومجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية، ويسعى من خلال أعماله إلى إكساب الشباب اليمني المعرفة العملية بالسياسات وأنظمة الدول والمنظمات وكيفية تعاملها مع الأحداث في العالم، إضافة إلى تعزيز دور الشباب للمشاركة في عمليات صنع القرار من أجل تحقيق السلام والمصالحة والتعايش وزيادة فرص المنح التعليمية والوظائف الدولية للشباب اليمني.

تنوع يمني ثري

من المهرة وسقطرى، مرورًا بحضرموت ومأرب وحتى تعز والحديدة، اجتمع الشباب اليمني تحت سقف واحد لمناقشة الكثير من القضايا المحلية والدولية، في حدث نوعي نادر وفريد، يعكس رغبة صادقة وصريحة لدى الجيل الشاب لإطفاء نيران الحروب المشتعلة في أرجاء البلاد، وخلق ظروف معيشية أفضل للشعب اليمني الذي عانى كثيرًا خلال السنوات الماضية.

يمثل هذا المؤتمر العالمي الذي يأتي بعد سبع سنوات من انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل، امتدادًا للجهود الحثيثة التي تبذل من أجل إيقاف الحرب الدائرة حاليًّا وإحلال عملية السلام، ووضع أسس حقيقية لبناء الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة

حيث بلغ عدد المتقدمين للحدث، أكثر من ألف شخص تم اختيار مئة شخص منهم فقط، تحقيقًا لمبدأ التباعد الاجتماعي الذي فرضته جائحة كورونا، كما يقول الدكتور عمر باوزير المدير التنفيذي لمؤسسة عدالة، المنفذة للمؤتمر، خلال كلمة افتتاح المؤتمر.

الحضور المئة المشاركون يمثلون ثمانين دولة وعشرين منظمة، ويقومون خلال أيام المؤتمر الثلاثة بتمثيل هذه البلدان، وطرح أهم القضايا التي تهتم بها ومساعيها الدولية والمحلية في نشر السلام، وحل مشكلات الأقليات واللاجئين وقضايا المناخ والبيئة، وغيرها من القضايا العالمية المهمة.

خولة الناصر، إحدى الوفود المشاركة لتمثيل دولة المكسيك، تقول لـ"خيوط" عن تجربتها في المؤتمر: "اطلعت على خبر المؤتمر في وسائل التواصل الاجتماعي، وتحمست كثيرًا للمشاركة في هذا الحدث النوعي الذي يحدث لأول مرة في اليمن، فهذه التجربة ستضيف لي الكثير من المهارات والمعلومات، وتوسع أفقي المعرفي والثقافي".

وتضيف خولة: "تلقينا تدريبات مكثفة على يد مدربين دوليين خلال الأشهر الماضية، وكانت عبارة عن دورات تدريبية عن أسس التفاوض والمناظرات، وكيفية كتابة الخطابات الرسمية، وغيرها من المهارات الأساسية التي تعتبر مفاتيح أساسية لإيصال صوتنا للعالم، وتمنحنا القدرة على النقاش والتحاور في المحافل الدولية".

جهود شبابية لاستكمال عمليات السلام 

يمثل هذا المؤتمر العالمي الذي يأتي بعد سبع سنوات من انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الشامل، امتدادًا للجهود الحثيثة التي تبذل من أجل إيقاف الحرب الدائرة حاليًّا، وإحلال عملية السلام، ووضع أسس حقيقية لبناء الدولة اليمنية الاتحادية الحديثة، حيث يشهد المؤتمر مشاركة فعالة من قبل الشباب والمرأة، بحسب قول وزير الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليًّا الدكتور أحمد عوض بن مبارك، في كلمة ألقاها عبر الزوم في حفل الافتتاح. 

مريم باكحيل، مسؤولة القسم الإعلامي في المؤتمر، تؤكد لـ"خيوط"، أن هذا المؤتمر يمثل مسؤولية كبيرة لهم؛ كون نجاح المؤتمر مرتبط بشكل أساسي ووثيق بمدى قدرة الإعلام عبر وسائله المختلفة على إيصال الرسالة التي يتبناها المؤتمر محليًّا ودوليًّا وتضيف: "التحضيرات كانت جارية منذ ستة أشهر، وقمنا بالكثير من الجهود من أجل نجاح المؤتمر ونقل صورة جيدة عن حضرموت واليمن بشكل عام". 

وعن الصورة النمطية الملتصقة باليمن والمرتبطة بالحروب والفقر والأزمات، تقول مريم: "حتى وإن كنا في وضع حرب، كما يزعم الكثير أن هذا ليس الوقت المناسب للمؤتمرات، لكني أؤمن أنه من حقنا كشابات وشباب أن نتعلم ونتدرب ونطور مهارتنا وتكون لنا بصمة مميزة في المجتمع، وأيضًا من جهة أخرى نساهم في تخفيف عبء الحرب وتقريب وجهات النظر، فالمؤتمر يمثل فرصة كبيرة للمشاركين أتمنى أن يستغلوها بشكل صحيح ليصبحوا قادة ومؤثرين وصناع قرار في المستقبل".


إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English