حكاية صورة

ما الذي أضحك هذا الأمريكي عند التقاط الصورة؟
عبد الرحمن الغابري
November 16, 2020

حكاية صورة

ما الذي أضحك هذا الأمريكي عند التقاط الصورة؟
عبد الرحمن الغابري
November 16, 2020
© عبدالرحمن الغابري

المكان: ديترويت- ميتشيغان- الولايات المتحدة الأمريكية

هذا الشخص اللطيف  كان شاهدًا على  معركة بالكراسي  بين أعضاء الجالية اليمنية في ديترويت ميتشجان بالولايات المتحدة الأمريكية. صورته أثناء نجاتي من ضربة كرسي أو لكمة غاضب، نفذت بحلدي وأنا أحمل الكاميرا السينمائية 19ml والكاميرا الفوتوغرافية Canon.

 الصورة سريعة وليست جيدة، فقد التقطتها دون ضبط الفتحات نسيت ضبط السرعة والفتحة، لكنها تسجيل لحدث. حضرنا إلى مقر الجالية هناك لإلقاء محاضرة  ثقافية عن اليمن  كان سيلقيها الأستاذ علي بن علي صبرة والأستاذ حسن اللوزي  والأستاذ قائد الحروي، عقب ليلة حافلة بالأغاني التراثية والفقرات الراقصة لفرقة الزرانيق وفرقة الرقص في صنعاء، وأغاني عديدة للفنانين أهمها "البالة" للفنان علي السمة بمشاركتنا:

علي الأسدي: أغنية نيسان 

أحمد السنيدار:  يا جانيات العناقيد 

علي الرداعي

علي العودي، وأنا. 

 كنا ضمن فريق الأغاني الجماعية وثلاث نساء بجانبنا. بدأت المحاضرة الساعة التاسعة صباحاً، افتتحها الأستاذ علي بن علي صبرة عن التاريخ، وما أن تحدث قليلاً حتى صرخ ثلاثة أشخاص من على  الطابق الخشبي المنخفض: "صلاة.. صلاة.. صلاة؛ مش وقت الهدار"! مع أن الساعة كانت تقريباً التاسعة والربع صباحاً! وبدا أن الغرض من تلك الصيحات هو تعطيل المحاضرة.

احتج قليل من المغتربين على أولئك الأشخاص، تبادلوا العتاب ثم الشتائم. تحمس الثلاثة ونزلوا من السقف المنخفض، أخذوا الكراسي وقاموا بتهديد الجميع؛ المحاضرين والجمهور: "صلاة يا فَجَرة صلاة"، مش وقت المحاضرات التافهة".

 اشتد الاشتباك وهرب الأساتذة، وكنت من أول الهاربين لأن لدي كاميرات مهمة وثمينة خفت عليها من التكسير. استمر الاشتباك، فكان أن  توقف هذا الشخص اللطيف (الظاهر في الصورة) يضحك ويسألني: ماذا هناك؟ لم أجبه سوى بالتقاط صورته سريعاً، وابتعدت قليلاً منه إلا أنه استمر ضاحكاً وشاهداً على  فوضى الأغبياء، وبالحملقة صوب المعركة بالكراسي ورفع الأيدي واللطم و"الدكم". تعطلت المحاضرة وخرج من خرج، وبقي الذين نجحوا في إفشال المحاضرة  مبتهجين.

هكذا هي التعبئة  المتخلفة التي تتم في أوساط المغتربين، تلاحقهم حركات الإسلام السياسي إلى كل بقعة وبيت في العالم، لزرع العنف ولكي لا ينجزوا  وينتجوا لأنفسهم ولبلدهم، حولوهم إلى عبيد وفئة  متعصبة. ومثلهم وجدنا في بريطانيا، خصوصاً في كارديف وبرمنجهام، وإن بشكل أخف. وقد لاحظت أثناء تواجدي في ماليزيا نفس النشاط التدميري في أوساط الطلاب واللاجئين.

الصورة عام 1980/ Negative


إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English