"حبوب حبوب لا تغضــب"

الحـب صادق وهو غلَّاب ودولة الحـب غـلَّابة
خيوط
September 14, 2023

"حبوب حبوب لا تغضــب"

الحـب صادق وهو غلَّاب ودولة الحـب غـلَّابة
خيوط
September 14, 2023
.

"حبوب حبوب لا تغضــب"

الحـب صادق وهو غلَّاب ودولة الحـب غـلَّابة

 (خيوط)

كلمات: عبدالله هاشم الكبسي

ألحان: أحمد السنيدار

غناء: أحمد السنيدار 

يقول الشاعر الراحل عبدالله هاشم الكبسي عن أغنية "حبوب حبوب، لا تغضب"، إنه كتب كلماتها في العام 1975، بعد أن علم من زوجته أن زوجة جاره وصديقه أحمد السنيدار قد تركت البيت بعد خلاف مع زوجها(1)، ولهذا حين لحّنها وغنّاها الفنان السنيدار بعد أيام سكب فيها لوعته وشجنه، وصارت تُغنّى على كل لسان في فترة ظهورها، وهي بعد قرابة نصف قرن لم تزل طرية وتشغف كل مستمع إليها بلحنها العذب وكلماتها الصافية وصوت الفنان المحلِّق.

تقول أبياتها:

لا تجرح القلـب لا تغــضب   ما بش لهذا الغضب داعـي

حاسب أنا أخشى عليك تحنب  ولي رجا فيك تكون واعي

من علّمك يا حـبيب تلعـب؟    بالله قل لي من الساعي

لِلْمه تغــالط وتتهـرّب   وتخلق أعـذار لإقناعي

حبوب حبوب لا تغضـب   ما بش لهذا الغضـب داعي

                   * *

إن كان لهذا الحَنق أسبـاب   أرجوك تشرح لـي أسبابه

أما التَّجني فـما له باب     من غير سبب، فاغلق أبوابه

لا تسمع الواشي الكــذّاب    كل الـوشايات كـذّابةْ

الحـب صادق وهو غلَّاب   ودولة الحـب غـلَّابةْ

حبوب حبوب لا تغضب      ما بش لهذا الغضـب داعـي

                   * *

لولا عفافي وأخلاقـي        وحـرمة الحـب والأخـلاق

لا انهيت حبي وأشواقــي    ما دمـــت لا تعرف الأشواق

لولا عهودي وميثاقــي     وحـرمة العهـد والميثاق

لاحرقت في الحـب أوراقـي    ما دمــت لا تقـرأ الأوراق

حبوب حبوب لا تغضـــب   ما بش لهذا الغضـب داعـي

                        * *

احنا اتفقــنا وسدّينا         مَاحدش يزعل من الثانـي

لكن لمــاذا تناسيـنا؟      من هو السبب، من هو الجاني؟

ما رأيكم لو تصافيــنا     وما مضى لا يعود ثانــي

ما رأيكم لو تسـاقيـنا      في الحب كأس اللقاء الهانـي

حبوب حبوب لا تغضــب    ما بش لهذا الغضـب داعـي(2)

                       * * *

عن الفنان

ولد في ﺣﺎﺭﺓ ﺍﻷﺑﻬﺮ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻋﺎﻡ 1939، أﺣﺐ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺼﻐﺮ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻋﻮﺩًﺍ ﺻﻨﻌﺎﻧﻴًّﺎ (قنبوسًا) يستخدمه أصدقاؤه من الفنانين.

ﺗﺄﺛﺮ في بداية حياته ﺑﺎﻟﻔﻨﺎﻥ ﻗﺎﺳﻢ ﺍﻷﺧﻔﺶ. أول أغنية أذيعت له هي: (ﺃﺭﺍﻙ ﻃﺮﻭﺑًا)، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﻠﺴﺔ مقيل، ﺃﻣﺎ ﺃﻭﻝ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺳﺠﻠﺖ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻓﻜﺎﻧﺖ (ﻳﺎ ﻣﻦ ﺑﺤﺒﻪ ﻗﺪ ﺑﻼﻧﻲ). 

ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺤﺔ ﺩﺭﺍﺳﻴﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻋﺎﻡ 1960، ﻭﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺛﻮﺭﺓ 26 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1962، ﻗﻄﻊ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺳﺎﻫﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﻧﺎﺷﻴﺪﻩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ دعم ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ. 

في عام 1967، اﻧﺘﻘﻞ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺇﺫﺍﻋﺔ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ.

وكان له دور مشهود في أيام حصار صنعاء، حيث غنّى للمقاتلين في المواقع مع فنانين آخرين مثل الآنسي والحارثي.

ﻓﻲ بدﺍﻳﺔ الثمانينيات، اﻧﺘﺨﺐ ﺃﻣﻴﻨًا ﻋﺎﻣًّا ﻟﻨﻘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ في الجمهورية العربية اليمنية.

شكّل ثنائيًّا مع الشاعر أحمد عبد ربه العواضي، وغنّى له مجموعة من النصوص، منها: "لا تشلوني ولا تطرحوني"، "يا غصن صنعاء اليمن"، "طاب السَّمَر"، "لا صاحب فَرَق صاحبه"، "يا ظالم الحب"، "حن قلبي والوتر جاب الأغاني"، وغيرها.

غنّى للعديد من الشعراء، منهم: إبراهيم الحضراني، ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺻﺒﺮة، ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻤﻄﺎﻉ، ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻫﺎﺷﻢ ﺍﻟﻜﺒﺴﻲ، ﻋﺒﺎﺱ ﺍلدﻳﻠﻤﻲ، ﻭﻏيرهم.

كتب العديد من القصائد الغنائية وقام بتلحينها وأدائها، مثل: "يا حبيبي إليك شكواي"، "أسف عليه"، "كم لي مراعي لك"، "أمانتك وا نسيم". 

ﻣن أبرز ﺃﻏﺎﻧﻴﻪ:

"يا طبيب الهوى"، "الحب أعياني"، "عن ساكني صنعاء"، "حبيبي ظلمني"، "يا جانيات العناقيد"، "حبوب حبوب لا تغضب"، "ﻣﺎ ﺃﺟﻤﻞ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺭﻳﻒ اليمن".

يعمل مستشارًا ثقافيًّا في سفارة اليمن بالقاهرة التي يقيم فيها منذ سنوات طويلة(3).

عن الشاعر

ولد عبدالله هاشم الكبسي في قرية الكبس بمحافظة صنعاء، في العام 1936. تلقى تعليمه الأولي في كتاتيب قريته، ثم انتقل إلى الجبين مركز قضاء ريمة، حيث كان والده يعمل قاضيًا فيها، وواصل دراسته على يد علمائه، وواصل تثقيف نفسه بالقراءة والمطالعة. 

عمل في إذاعة صنعاء، ثم في الشركة اليمنية الكويتية للاستثمار، وشغل بينهما عدة مواقع إدارية وقضائية. كتب الشعر الحكمي والحميني، وله العديد من النصوص المغناة بأصوات مطربين معروفين، ومنها: "ما بال الحب يعذبني" وغنّاها أحمد السنيدار، "رد السلام واجب" وغناها محمد حمود الحارثي، "نعم نعم يا قمري المناظر" وغناها الفنان يحيى العرومة، "أشكي بمن" وغناها ولده الفنان فؤاد الكبسي(4).

 توفي بصنعاء، في 2019، عن 83 عامًا.

_______________

(1) https://www.youtube.com/watch?v=ayt2zCEnBX4 

(2) ينظر: موسوعة شعر الغناء اليمني في القرن العشرين، دائرة التوجيه المعنوي، صنعاء 2005، الجزء السادس، ص414 وما بعدها.

(3،4) ينظر: المرجع السابق، الجزء الأول، ص111، والجزء السادس ص397.

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English