عَقِيل محمد عبده الصُّرَيمي

شاعر خلف ميكروفون الإذاعة
خيوط
January 12, 2021

عَقِيل محمد عبده الصُّرَيمي

شاعر خلف ميكروفون الإذاعة
خيوط
January 12, 2021
1376-1442هـ/ 1956-2021م

إعلامي، مذيع، شاعر، إداري.

  أحد الراحلين في هذا الزمن العصيب. توفي يوم السبت 2 يناير/ كانون الثاني 2021، عن 65 سنة.

ولد  عقيل الصريمي ونشأ في بلدة القريشة. وهو أديب وإعلامي، انتقل إلى مدينة الحديدة، فدرس بها مراحل التعليم العام، ثم التحق بكلية الآداب بجامعة صنعاء، ودرس فيها حتى المستوى الثالث، ثم انقطع عن الدراسة لظروف قاهرة، ثم التحق بكلية الشريعة والقانون في الجامعة نفسها فدرس حتى المستوى الثالث، ثم انقطع عن الدراسة.

التحق بالعمل الإذاعي في إذاعة الحديدة، وهو طالب في المرحلة الابتدائية، وقدّم عددًا من برامج الأطفال حتى انتقل إلى المرحلة الثانوية، ثم أصبح معدًّا ومقدمًا لعدد من البرامج، ثم مشرفًا عامًّا للبرامج عام 1978، ثم انتقل في العام نفسه إلى إذاعة صنعاء مذيعًا ومعدًّا لعدد من البرامج الثقافية والمنوعة، مثل: "رحلة الأسبوع"، و"أوراق مسافرة"، و"استراحة الظهيرة"، و"واحة اليوم"، كما أعد وقدّم العديد من الندوات السياسية والحوارية، وقد فاز عدد من برامجه في مهرجانات الإذاعات العربية.

وفي المجال الإداري تنقل في عدد من الوظائف في إذاعة صنعاء؛ فقد عين مديرًا للبرامج الجماهيرية والبث المباشر، ثم مديرًا للتشغيل، ثم قائمًا بأعمال المدير العام للبرامج، ثم عضوًا في لجنة التخطيط والتقييم البرامجي مع الإذاعات العربية، ثم مديرًا عامًّا للأخبار، ورئيسًا لتحرير الأخبار عام 2005، ثم عين مديرًا عامًّا للبرامج في إذاعة تعز عام 2007، كما عمل مذيعًا لنشرات الأخبار الرئيسية في القناتين الأرضية والفضائية للتلفزيون اليمني، وهو كاتب صحفي في العديد من الصحف والمجلات اليمنية، وكان له عمود ثابت في صحيفة "26 سبتمبر" بعنوان "خواطر قلم". 

شاعر بالفصحى، وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين، انتخب أمينًا عامًّا لاتحاد طلاب اليمن (اللجنة التنفيذية) أثناء دراسته الجامعية، وعضو مؤسسة الإبداع للثقافة والآداب والفنون.

من مؤلفاته:

  • ضفاف الألق؛ مجموعة شعرية. 

من شعره قصيدة رثى فيها الأستاذ عبدالرحمن طيب بعكر بعنوان "دموع اليراع"، في موكب الوداع، يقول فيها[1]:

ذرف اليراع دموعه وتكدرا     لما نعى الناعي إلينا بعكرا

وانكب في حزن يكفكف دمعه          والدمع يجري في المآقي أنهرا

يا للفجيعة ليت شعري ما الذي           قد حل في هذي الرحاب وقد جرى 

ليحول الأفراح فيها مأتمًا                 وليجعل المخضرّ فيها مقفرا 

وليصبح الإشراق فيها معتمًا             والبدر في كبد السماء معكرا 

ولترتدي الآفاق ثوبًا قاتمًا               ولتلبس الأرجاء أحزان الورى

وتجيبني الأرجاء وهي حزينة           كلمى تغالب دمعها أن يمطرا 

رحل الذي رحلت به أفكاره              في كل أفق للمعالي مبحرا 

رحل الذي وهب الحروف بريقها       وبهاءها فغدت شروقًا مسفرا 

رحل الذي أعطى المعارف فكره       ويراعه وغدا لها متصدرا 

صاغ البيان على السطور قلائدًا        من جوهر وسقى القوافي سكرا 

وهو الذي ملأ المحافل صيته           وهو الحري بأن يجل ويذكرا 

وهو الدليل لكل عقل تائهٍ               في الفكر ظل طريقه متعثرا 

وهو المعين لكل قلب ظامئ             لندى المعارف شاء أن يتنورا 

والمنهل العذب النقي لكل من           رام التزود بالعلوم فشمرا 


وذكره الأستاذ إبراهيم المقحفي، فقال:

"عقيل محمد عبده الصريمي، شاعر وأديب وإذاعي قدير، من مواليد مديرية الشمايتين من بلاد الحجرية في أجواء عام 1956. تقلد العديد من المناصب في مجال عمله بالإذاعة، آخرها مديرًا لإدارة الأخبار، كما كان قياديًّا في القطاع الطلابي، فقد شغل منصب الأمين العام بالاتحاد العام لطلاب اليمن، وساهم في وحدة الحركة الطلابية في اليمن، له العديد من الإسهامات الإذاعية إعدادًا وتقديمًا، من أبرزها تقديمه للبرنامج المنوع "أوراق ملونة"، وكذلك في إدارة البرامج الحوارية والندوات، وكتابة المقالات الصحفية، وقد نشرت له العديد من القصائد الشعرية في المجلات والصحف الأدبية والثقافية. آخر عمل شَغله كان مديرًا عامًّا للأخبار في إذاعة صنعاء، وهو المذيع الأول بالإذاعة، عضو في اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وكذا عضو في نقابة الصحفيين اليمنيين[2]".


المصادر:

[1] موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه، د.عبدالولي الشميري، مؤسسة الإبداع والثقافة والآداب والفنون، جزء 9، ص 511-513.

[2] موسوعة الألقاب اليمنية (ش-ظ)، إبراهيم المقحفي، ط1، 1431هـ/ 2010م، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ص670.


•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English