شركات نقل دولي تبتز المسافرين وتخاطر بسلامتهم

إجراءات التباعد الاجتماعي تنتهي بدخول الأراضي اليمنية
قسم التحقيقات
October 5, 2020

شركات نقل دولي تبتز المسافرين وتخاطر بسلامتهم

إجراءات التباعد الاجتماعي تنتهي بدخول الأراضي اليمنية
قسم التحقيقات
October 5, 2020

تحقيق: أحمد عوضه & نجم الدين قاسم

    في الثامنة إلا ربع صباحًا، كانت حافلتا نقل جماعي تابعتان لشركة "البراق" تقفان في ركنٍ ما بمدينة جدة - السعودية، في انتظار الركاب الذين توافدوا تِبَاعًا. لم يمرّ سوى بعض الوقت، حتى استقر كل راكبٍ في مكانه، وبدأت الحافلتان بالتحرُّك جنوبًا نحو الأراضي اليمنية عبر منفذ الوديعة البري. على متن كل حافلة 22 راكبًا، يفصل بين كلٍّ راكب وآخر مقعدٌ فارغ، تطبيقًا لإجراءات "التباعد" التي فرضتها السلطات السعودية واليمنية على جميع مكاتب شركات النقل البري، في ظل تفشي وباء "كوفيد-19"؛ لذا كان على جميع الركاب شراء التذاكر بضعف المبلغ المعتاد.

   الفصل الأول من الرحلة ينتهي عند منفذ الوديعة على الجانب السعودي. جميع الحافلات تقف في المكان نفسه دون أن تتجاوز الخط الحدودي بين جانبي المنفذ، وعلى الركاب أن يحملوا أمتعتهم ويقطعوا مسافة 2 كيلومتر سيرًا على الأقدام، نحو الجانب اليمني من المنفذ، وهناك ينتظرهم فصلٌ ثانٍ من الرحلة، بينما الحافلات على الجانب الآخر تستعد للعودة من حيث أتت، لجلب مسافرين جُدد. 

سفر بالإكراه!

   في الجانب اليمني من المنفذ، يصل عشرات المسافرين يوميًّا، على متن حافلات تابعة لشركات، مثل: البركة، البراق، النور... إلخ. بالطريقة نفسها، وصل علاء الدين محمد (30 سنة) بمعية 44 مسافرًا، يجرُّون حقائبهم بخُطَى متثاقلة تحت حرارة الشمس الحارقة، وفي ظنَّهم أن رحلتهم ستسير على ما يرام، لكن سرعان ما تبينوا وقوعهم ضحيةً لتجاوزات غير قانونية، من بينها الاحتيال وتعريض سلامتهم للخطر.   

   في حديثه لـ"خيوط" يقول علاء الدين، وهو حارس أمني في نادٍ رياضيّ بمدينة جدة: "تغير التعامل الراقي الذي كانت تتعامل به معنا هذه الوكالات في السعودية، ولم يكن بانتظارنا سوى حافلة واحدة فقط، وليس حافلتين، حسب اتفاقنا مع المكتب. كنا وقتئذٍ 45 راكبًا، يُراد حشرنا جميعًا في ذات الحافلة، وحين قررنا الاعتراض، ردّ علينا السائق بحزم: "لا يوجد إلا هذا الباص، الذي أعجبه يركب معنا، والذي ما أعجبه ينزل". 

   قرّر علاء الدين ورفاقه تقديم شكوى إلى أفراد الأمن بالمنفذ اليمني، للتدخل في حل المشكلة، إلا أنهم لم يجدوا أي تجاوب، وأردف قائلًا: "لم يكن أمامنا سوى الامتثال مكرهين لركوب تلك الحافلة؛ كنا مرهقين من المشي ومن إجراءات موظفي المنفذ اليمني، الذين كانوا يتفانون في ابتزاز وعرقلة المغتربين العائدين". 

    "بدأت الحافلة بالتحرك في "خط العَبْر"، كانت قديمة جدًّا وبعض مقاعدها مكسّرة، في كل حفرة كان بعضنا يقع من كرسي الحافلة، لكن ذلك لم يكن الأسوأ مقارنة بما تلاه؛ فقد تعطل الباص أكثر من مرة، وكنا نتوقف لساعات ثم نستأنف الرحلة". يضيف علاء الدين لـ"خيوط". 

    معظم المسافرين عبر شركة "البراق" أبدوا امتعاضهم من رداءة الخدمة إلى جانب إخلالها بتطبيق إجراءات التباعد بمجرد دخول الحدود اليمنية، كما ظهر ذلك خلال مقاطع مصورة حصرية حصلت عليها "خيوط" توثِّق الاكتظاظ غير القانوني في حافلات الشركة.

    قامت "خيوط" بإرسال بعض تلك المقاطع إلى عبدالخالق باغريب، مسؤول النقل بشركة البراق، الذي ردّ بأن "كل ما يقال عن الشركة محض تلفيقات ومكايدات"، وأن "الشركة ملتزمة بإجراءات التباعد"، دون أن يدلي بأي تعليق حول مضاعفة الشركة لسعر التذاكر، ذلك أنه بادر إلى إنهاء المقابلة، فور سؤاله عن هذه الجزئية. 

كان صوت الحافلة يَتعالى كلما جَنَحَ الركّابُ للصمت، فيما كانت صحراء مأرب تنبسط في تعاريج أفعوانية على مد البصر، وفجأة انتفض جميع الركاب هَلَعًا، وبدؤوا بالقفز خارج الحافلة التي تحولت بعد لحظات إلى هيكلٍ متفحم

على بُعد خطوة من الهلاك

   في الخامسة و20 دقيقة، من مساء 21 يونيو/ حزيران 2020، كان صوت الحافلة يَتعالى كلما جَنَحَ الركّابُ للصمت، فيما كانت صحراء مأرب تنبسط في تعاريج أفعوانية على مد البصر، وفجأة انتفض جميع الركاب هَلَعًا، وبدؤوا بالقفز خارج الحافلة التي تحولت بعد لحظات إلى هيكلٍ متفحم. 

   لحسن الحظ، نجا جميع الركاب بحياتهم. قليل منهم فقط أصيب بحروق بسيطة، بحسب                                             عبد الله قاسم سعد (55 سنة)، الذي كان على متن تلك الحافلة. قال سعد لـ"خيوط": "فجأة بدأت النار تشتعل عند الباب الخلفي، وفي ذات اللحظة توقف السائق وقفز من النافذة، وتدافع الركاب خلفه نحو الباب في مقدمة الحافلة، تاركين امتعتهم وحقائبهم طعامًا للنار، التي ابتلعت كل شيء خلال لحظات، حيث إن كل ما كان يشغل تفكير الركاب وقتئذٍ هو النجاة بحياتهم وحسب، رغم أن بعضهم فقد أشياء ثمينة كان قد جلبها لأهله".

    كان الحريق ناجمًا عن اشتعال برميل من وقود الديزل جَلَبَه سائق الحافلة من "العَبْر" للاستخدام الشخصي، وهو ما يفسر سرعة اشتعال الحافلة التابعة لشركة "النور"، التي كان على متنها 50 راكبًا، وهي حمولة مخالفة للالتزامات القانونية للشركة، في ظل الجائحة. 

   أثناء حديثه لـ"خيوط"، يقول عبد الله قاسم سعد: "كنت أعمل طبّاخًا بأحد المطاعم بمدينة الرياض، لكن بعد توقف العمل مع جائحة كورونا، قررت العودة إلى الحديدة (غرب اليمن)، بعد الإعلان عن إعادة فتح منفذ الوديعة، وفي تلك الأثناء، قَصَدتُ أحدَ مكاتب شركة "النور" بالرياض، لحجز تذكرة العودة، تفاجأت أن سعر التذكرة كان 450 ريالًا سعوديًّا، لكن لم يكن ذلك مهمًّا، فقد أكّدوا لنا أن ذلك من أجل تطبيق إجراءات التباعد، بحيث لا تزيد حمولة الباص عن 25 راكبًا فقط، لكن ما إن تجاوزنا المنفذ، حتى تبدّى غير ذلك، وصرنا 50 راكبًا في حافلة واحدة، رغم اعتراضاتنا التي قوبلت بعدم المبالاة، سوى من ردٍّ واحد من السائق ومُرافِقه اللذَين قالا: "الذي يعجبه يطلع معنا، والذي ما يعجبه يشوف له باص يوصله، نحن لن نتوسل إليكم لتصعدوا الحافلة". 

    تحت ضغط الإعياء وحرارة الشمس، رضخ المسافرون لركوب الحافلة المكتظة، باستثناء راكبَين فقط، رفضا إكمال الرحلة على متن تلك الحافلة، تُرِكا هناك، واستأنف السائق الرحلة دونهما. لا يدري الركاب ما الذي صار لهما بعد ذلك، ما عدا اعتقادهم بأنهما محظوظان، فقد سلمت حقائبهما من الحريق الذي التهم أمتعة الركاب في الحافلة. 

"كنا نرى كلَّ ما خرجنا به من غربتنا يحترق أمام أعيننا، دون أن نتمكن من فعل شيء، لم يكن لدى سائق الحافلة حتى طفاية حريق، كنا نرتعد هلعًا"

   يتذكر "عبدالله" واقعة احتراق الحافلة بشيء من الحسرة "كنا نرى كل ما خرجنا به من غربتنا يحترق أمام أعيننا دون أن نتمكن من فعل شيء، لم يكن لدى سائق الحافلة حتى طفاية حريق، كنا نرتعد هلعًا، قيل لنا إن ثمة حافلة ستأتي لنقلنا، انتظرنا خمس ساعات دون أن تأتي، بعدها قررت مع بعض الرفاق استئجار سيارة "هايلوكس" إلى صنعاء، مقابل 20 ألف ريال (80 دولارًا) على كل راكب، وحين وصلنا صنعاء اتصلت ببعض من بقي هناك، فتفاجأت بأن الباص الذي ينتظرونه لم يأتِ بعد!". 


مشهد يوثق لحظة احتراق حافلة شركة النور، بصحراء مأرب 21 حزيران/ يونيو 2020


    في السياق ذاته، قامت "خيوط" بالتواصل مع مكتب شركة "النور" في مدينة جدة، الذي نفى عدم التزام الشركة بـ"إجراءات التباعد"، وزعم أن حافلات الشركة لا تزيد حمولتها عن 25 راكبًا، وأن سعر التذكرة ثابت وهو 300 ريال سعودي، ولم يسبق للشركة أن قطعت تذاكر بأكثر من 350 ريال سعودي. 

    وحين أخبرنا المسؤول في المكتب بحصولنا على تذاكر صادرة عن الشركة، تؤكد - كما هو مدون عليها - أن السعر 450 ريالًا، إلى جانب شهادات المسافرين عبر مكتب الشركة، كان الرد: "إن كانت لديكم فعلًا تذاكر، فأرسلوا لنا صوة منها" وحين فعلنا، وأرسلنا الصور، أعرض عن الرد، وأنهى المقابلة. 

   حاولنا الاتصال بالمكتب عبر الهاتف، وبعد عدة محاولات ردّ المسؤول في المكتب، لكن بمجرد أن عرف بأنه يتحدث مع صحفي، أغلق الخط على الفور، ثم تعذَّر التواصل به مجددًا. 


تذكرة صادرة عن مكتب شركة "النور" للنقل البري بمدينة جد


    يُشار إلى أن السلطات في صنعاء فرضت على مكتب الشركة دفع تعويضات مالية للركاب، الذين احترقت أمتعتهم في الحافلة (50 ألف ريال يمني لكل راكب)، إلا أن بعض الركاب ممن تواصلت بهم "خيوط" بعد ذلك، قالوا إنهم امتنعوا عن استلام التعويضات، بحجة أنها "لا تساوي شيئًا" بالمقارنة مع "حصاد غربتهم" الذي التهمته النيران في الحافلة. 

مخالفات روتينية 

   استبشر عبدالله الناصر (34 سنة) بنبأ إعادة فتح منفذ الوديعة أمام العالقين اليمنيين، فهو لم تُتَحْ له فرصة مشاركةَ عائلته شهر رمضان وعيد الفطر، نظرًا لإجراءات السفر حينها. مباشرةً قَصَدَ مكتب شركة "البركة" للنقل البري بمدينة جدة، وحجز تذكرة بـ 700 ريال سعودي، وحين سأل الموظف عن سبب زيادة 350 ريالًا في سعر التذكرة، قيل له إن الحافلة التي ستنقله إلى صنعاء لن تحمل سوى 20 راكبًا، تطبيقًا لإجراءات التباعد. 

  بعد تجاوز المنفذ اليمني، لم يكن تعامل شركة "البركة" مختلفًا عن نظيراتها؛ في كل مرة يتكرر الشيء نفسه؛ يبدأ الركاب في الاعتراض والتذمر والجدل، ثم القبول بالأمر الواقع، الذي ينتهي بتكدس 40 مسافرًا في حافلة واحدة. كان الشيء الوحيد المختلف هذه المرة أن الركاب قدموا شكوى إلى أفراد الأمن في أول نقطة عند مدخل مدينة مأرب، فكان ردّ الجنود بحسب عبدالله، أن عليهم أن يذهبوا إلى قسم الشرطة حين يصلون إلى المدينة. "هذا ليس من اختصاصنا"، قال أحد الجنود، بينما ردّ مرافق السائق بنبرة ازدراء: "أنتم الآن راكبين.. أيش عاد تشتوا؟". 

   يستطرد عبدالله ناصر: "كل الشركات تفعل الشيء نفسه، سبق أن سألت بعض أصحابي الذين عادوا إلى اليمن هذه الفترة، فأكدوا لي أن جميع شركات النقل تفعل بهم هكذا؛ كلهم يريدون أن يحلبوا المغترب". 

   في أعقاب ذلك، حاولت "خيوط" أكثر من مرة التواصل مع المكتب الرئيسي لشركة "البركة" (في السعودية)، للإدلاء بتعليقهم حول هذه الجزئية، إلا أنهم لم يردوا على أيٍّ من الاتصالات والإيميلات المرسلة إليهم حتى الآن، في حين رفض مسؤول مكتب الشركة في صنعاء الإدلاء بأي تعليق، واعتذر عن المقابلة دون ذكر سبب الرفض.

تقاعس عن الإبلاغ بالمخالفات

    وليد الوادعي، رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، بحكومة صنعاء، يؤكد في تصريح لـ"خيوط" على أن "التذكرة تعد بمثابة عقد بين المسافر والشركة، ولا بد للشركة أن تفي بالتزامها كاملًا لزبائنها، لكن المشكلة أنه لم يسبق أن قدّم أحدٌ من المسافرين أي شكوى بهذا الشأن، مع أن ذلك متاح لهم، سواءً بإخطار النقاط الأمنية التابعة لحكومة صنعاء بهذه التجاوزات، أو الاتصال على الرقم المجاني الخاص بتقديم الشكاوى إلى هيئة النقل البري (8000007)، وهو - كما يوضح الوادعي - موجود في لوحات الطرق على مداخل المحافظات.

    وبحسب الوادعي، فإن هيئة النقل البري ليس بوسعها حاليًّا اتخاذ أي إجراءات قانونية بحق الشركات المخالفة، طالما لم تَرِدْ أي شكوى تبرر إصدار عقوبات بحقها، أو سحب تراخيصها إذا كانت غير يمنية، مؤكدًا على استعداد الهيئة لضبط المخالفين في حال تلقَّتْ إخطارًا من المسافرين الذين تم ابتزازهم أو الاحتيال عليهم.

   "أما بشأن نقل مشتقات نفطية عبر الحافلات العامة، فإننا نتخذ إجراءات من بينها مصادرتها وإخطار الشركة وحبس السائق المخالف؛ لأن جميع المخالفات من هذا النوع يكون السائق تصرف بمعزل عن الشركة، كما حدث مع حافلة "النور" التي احترقت في مأرب، الأمر الذي يضر بمالك الشركة في المقام الأول"، يضيف الوادعي لـ"خيوط". 

مسؤولية المسافرين

    من جانبه، يرى ربيع زُهرة، مسؤول قسم العمليات بوزارة النقل التابعة لحكومة صنعاء، في حديث لـ"خيوط"، أن المسؤولية تقع على عاتق المسافرين أنفسهم؛ لأنهم حدَّ قوله: "الذين لم يشتكوا من تلك التجاوزات للنقاط التابعة لنا، الممتدة على طول الخط من البيضاء حتى صنعاء، حيث يصعد أحد الضباط إلى الحافلة، ويسأل الركاب عمَّا إذا كانت هناك أي مشاكل أو شكاوى، لكن أحدًا من الركاب لم يتكلم عن أي تجاوزات، وإلَّا كنا اتخذنا الإجراءات اللازمة إزاء ذلك". 

    ويلفت "زهرة" إلى أن السلطات في صنعاء، اتخذت الإجراءات القانونية بشأن الحافلة التابعة لشركة "النور" التي احترقت في صحراء مأرب في يونيو/ حزيران الماضي: "قمنا بسجن السائق، وتغريم الشركة وإلزامها بدفع تعويضات للركاب." أنهى زُهرة حديثه. 

    وبحسب المسؤول في وزارة النقل، فإنه يُفرض على شركات النقل - عند أخذ التصاريح أو تجديدها - الالتزام بتوفير أدوات السلامة في الحافلات، إلى جانب حظر وتجريم نقل أي مشتقات نفطية، ما لم فتتحمل الشركة مسؤولية مخالفتها حد قوله. 

    الجدير ذكره أنه في التاسع من مايو/ أيار 2020، وجَّهت الحكومة اليمنية بإعادة فتح منفذ الوديعة البري، لعودة اليمنيين العالقين في الجانب السعودي، بعد أكثر من شهر من الإغلاق التام، في إطار التدابير الاحترازية في ذروة التفشي العالمي لجائحة كورونا، التي رافقتها إجراءات حظر صارمة، ألقتْ بتأثيرها الأكبر على العمالة اليمنية في السعودية، ما أفضى إلى توقف أعمالهم. 

    السلطات السعودية واليمنية، كانت فرضت على مكاتب شركات النقل الجماعي البري، عددًا معينًا من الركاب في كل حافلة، كأحد الاحترازات الصحية، تجنُّبًا لاحتمال انتقال العدوى بين المسافرين العائدين إلى ديارهم، في رحلة لا تخلو من تجاوزات غير قانونية ما تزال تُمارسُ حتى الآن. 

    لحسن الحظ، لم تُسجل أي حالات إصابة بعدوى "كوفيد-19" بين المسافرين العائدين، حيث تواصلت "خيوط" مع عدد لا بأس به من المسافرين خلال شهري مايو/ أيار، ويونيو/ حزيران 2020، وجميعهم أكّدوا عدم وجود حالات إصابة، وكانت مآخذهم على إخلال شركات النقل العامة بتطبيق احترازات التباعد، التي تعهّدتْ بتوفيرها لهم حين باعتهم تذاكر السفر بضعف سعرها، ثم نكثت بتعهدها.


•••
قسم التحقيقات

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English