السومانيون

جسر يصل بين الضفتين
عبدالرحمن بجاش
October 24, 2021

السومانيون

جسر يصل بين الضفتين
عبدالرحمن بجاش
October 24, 2021

فجأة يبرز أمامك سؤال: ما هي السومانية؟

من هم السومانيون؟

ماذا تعني كفكرة؟

ومن أين جاءت، وكيف بدأت؟

يحضرني أولًا هنا اسم أرجو ألا أخطأه، جعفر حامد البشير، في البنك اليمني للإنشاء والتعمير، ذلك الرجل من لحظة أن عرف باسم خبير مالي، بدأ يمد جسوره السودانية في حياة اليمنيين التي هي امتداد جسور مضت من وقت مبكر، من لحظة أن وطأت أقدام اليمنيين أرض السودان، بشر الله الأنقى والأطيب، هناك كان ولا يزال دارًا كامل البنيان لليمنيين، أنسابًا وأخوالًا. كان جسر الرجل يتفرع إلى جسور: محمد المكي، أحمد الأمين، بهاء الدين عبدالرحمن، وأسماء كثيرة حملت السودان، بكل تفاصيله، إلى اليمن، والسوداني في هذه البلاد مرحب به على العين والرأس، لا يكاد يمني يقول بغير هذا.

وفي الرياضة، وأعماق قرى هذه البلاد امتدت الجسور والفروع وأسماء سودانية، من سر الختم إلى فتحي، إلى جورج استابرو، وأحمد النصيري. تماهٍ عجيب جميل، قل هو الماء الزلال، يأتي من النبع ويتوزع على الجداول، جمع الفروع إلى الأصول، الحرف الأجمل، صب التماهي السوداني اليمني الجميل في بوتقة السومان!

هي تحية للفكرة وصاحبها والملتفين حولها، يباركونها ويغنونها بأدبهم وفنهم، من القدسي حتى آخر وتر سوداني غنى للوطن المتماهي (سودان ويمن)

عزفه على وتره تواصل عجيب، جمع اليمني بالسوداني، الأسمر على الأبيض، بالأسود على القمحي، لنسمع وترًا يدندن بالسومانية الرجل الفنان الذي يمزج مهنة الطب بالألوان الحياتية حرفًا ووترًا، يغني للسودان واليمن أغنية السومانية.

ما غيره د. نزار محمد عبده غانم، الذي استطاع أن يحافظ على حياة وليده في كل المنعطفات التي مر بها البلدان.

ظلت السومانية أغنية جميلة يرددها السوداني واليمني، تحكي سيرة علاقة أزلية بين ضفتي البحر الأحمر، على صفحاتها قصائد عجيبة طويلة، لا تنتهي بمحمد عبده غانم، لكنها تبدأ بنزار العاشق للسومانية والسومانيين، والذي لا يزال هناك يحافظ على الجسور الممتدة بين منازلنا ومنازل السودانيين، بين عرس يمني ألحانه تدوي هناك ليرتفع علم السومانية في الخرطوم وصنعاء ….

هي تحية للفكرة وصاحبها والملتفين حولها، يباركونها ويغنونها بأدبهم وفنهم، من القدسي حتى آخر وتر سوداني غنى للوطن المتماهي (سودان ويمن).

أجمل العلاقات وأنظفها وأنضجها تلك التي يخيط ثوبها الشارع، أو الواقع لا فرق، وهنا حكاية طويلة لا بد أن تسجل تفاصيلها يومًا، حكاية اليمني الذي ذهب إلى السودان هربًا من الظلم والقهر، ليعود أولاده وأحفاده سومانيين يحكون عن أعرق علاقة بين بحر ونهر….


•••
عبدالرحمن بجاش

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English