بعض من سيرة "العصفور"

عن سارد فريد لم تكن الحياة كريمة معه
خيوط
November 20, 2020

بعض من سيرة "العصفور"

عن سارد فريد لم تكن الحياة كريمة معه
خيوط
November 20, 2020

في 19 من نوفمبر/تشرين الثاني 2020، توفى بشكل مفاجيء، الروائي والقاص والتربوي اليمني محمد سعيد سيف، الملقب بـ"العصفور". رحل "العصفور" عن عمر يناهز الستين سنة، مخلفاً حزناً مباغتاً في الوسط الأدبي، خاصة أنه توفي في مسقط رأسه الذي قرر العودة إليه قبل سنوات، مكتفياً بالتواصل عن بُعد مع أصدقائه القدامى. صديقه الشاعر والكاتب محمد عبدالوهاب الشيباني نعاه على صفحته في الفيسبوك بالقول:

"قبل أيام قلائل نشر سيرته المفصلَّة، ثم اتصل بي لمعرفة وجهة نظري بها. كان صوته منتعشاً جداً، ويتحدث عن مشاريع للكتابة يعكف عليها، لكنه صباح اليوم غادرنا عن ستين عاماً، وبقلب محب ٍ ظل حتى آخر نبضاته يتسع لكون كامل".

  منصة "خيوط" الإعلامية، تنشر جزءاً من السيرة الذاتية لمحمد سعيد سيف، كما سطرها بحروفه، آخذة في الاعتبار الخط التحريري التي تلتزمه في النشر؛

محمد سعيد سيف

  ولد محمد سعيد سيف في العام 1960، في منطقة غرب بني شيبة، في مديرية الشمايتين محافظة تعز، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الثورة بتعز لأقل من نصف عام دراسي في العام 1968، ثم انتقل، ولأربعة أعوام، للدراسة في كلية بلقيس الأهلية بالشيخ عثمان بمدينة عدن، وهناك درس الصف الأول ابتدائي حتى الصف الرابع، في الفترة بين 1968 و1972.

  عاد في الأعوام بين 1972 و1974، للدراسة في مدرسة ناصر الابتدائية بمدينة تعز، وأكمل فيها صفوف؛ الخامس والسادس الابتدائيين، قبل أن يتلقى تعليمه المتوسط (الإعدادي) في مدرسة الزبيري الإعدادية بين العامين 1974 و1977، ثم أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الثورة الثانوية بمدينة تعز، بين العامين 1977 و1981.

  تلقى تعليمه الجامعي في جامعة صنعاء بين الأعوام 1981 و1994، وتخرج منها بدرجة بكالوريوس تربية، تخصص لغة إنجليزية. عاد على إثر تخرجه إلى قريته ولم يغادرها سوى مرات قليلة. وحتى وفاته (الخميس 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020)، عمل محمد سعيد سيف، مدرساً للغة الإنجليزية في مدرسة "الإصلاح" الأساسية/الثانوية، بمنطقة "بني شيبة الغرب"، والتي تأسست في العام 1976.

  كتب محمد سعيد سيف، في السرد الأدبي؛ القصة القصيرة والرواية والمسرحية، والنقد الأدبي والبحث الأدبي والمقالة الصحفية، ما أهّله للحصول على عضوية اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.

  من أعماله المنشورة، رواية "شارع الشاحنات" التي لقيت مراجعات نقدية جيدة. قال عنها الناقد محمد ناجي أحمد: "في "شارع الشاحنات" لسيف و"وجوه وأمكنة" لعز الدين، وهما من كتاب الثمانينات، هذا الجيل الذي كان يجمع بين شعرية اللغة وواقعية الاحداث".

  ولديه أيضاً "تحولات الجدار"، وهي مجموعة قصص قصيرة صادرة عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين- الأمانه العامة/ صنعاء و"دار عبادي للطباعة و النشر و التوزيع"، بالتزامن مع فعاليات "صنعاء عاصمة الثقافة العربية- 2004". وبحسب الكاتب نفسه، فإن لديه ثلاثية روائية ومجموعتان قصصيتان غير منشورة. 

  حصل سيف على عدة جوائز خلال مسيرته الأدبية، ومنها الجائزة الأولى في مسابقة القصة القصيرة (المركز الثقافي بتعز) لدورتين متتاليتين في فترة إدارة المركز من قبل محمد عبدالرحمن المجاهد، الصحافي المعروف، وصاحب ومؤسس ورئيس تحرير صحيفة "الرسالة"، بين العامين 1978 و 1979.

  • جائزة القصة في المسابقات الأدبية بجامعة صنعاء في دورتها الأولى (مرحلة شاعر اليمن الدكتور عبدالعزيز المقالح) في العام 1981.
  • جائزة صحيفة (الثقافية) لأفضل قصة قصيرة تنشرها الصحيفة عن قصة "عشرة على عشرة"، وجائزة مجلة "المعرفة" الصادرة عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين/ فرع تعز، عن مجموعة "تحولات الجدار" بين العامين 2007 و 2008.
  • حاصل على درع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين مع شهاده تكريم ضمن تكريم جماعي لعدد من أعضاء الاتحاد في المؤتمر العام الثامن لفرع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين بتعز.

كما اختير "العصفور" محكّماً لأول مسابقة في القصة القصييرة للناشئين، والتي نظمها اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين/ فرع تعز في 1987.

ونشرت روايته الأولى "شارع الشاحنات"  قبل أن تصدر في كتاب واحد مع مجموعته القصصية الأولى "تحولات الجدار" في مجلة "اليمن الجديد" على 6 حلقات بين العامين 1985 و 1986.

  نشرت له أيضاً مجلة "اليمن الجديد" معظم قصصه القصيرة، كما نشر في المجلات والصحف اليمنية التالية ابتداءً من العام 1978، وهي:

 (الحكمة)، (الثقافة الجديدة)، صحيفة (الثوري)، صحيفة (الأمل)، صحيفة (المستقبل)، صحيفة (الثورة/ صفحة أدب وثقافة ثم الملحق الأدبي الثقافي)، صحيفة (الجمهورية/ صفحة أدب وثقافة ثم الجمهورية الثقافية)، صحيفة (14 أكتوبر)، صحيفة (الثقافية) الصادرة عن مؤسسة الجمهورية للصحافة و النشر و التوزيع، صحيفة (الأمل)، صحيفة (الثوري)، وصحيفة (لمستقبل). ومن المجلات العربية، مجلة الآداب البيروتية. 

  ونشرت له صحيفة الجمهورية عموداً يومياً بعنوان "نافذة"، خلال العامين 1986 و1987، وفي الفترة التي كان يرأس تحرير الصحفية محمد عبدالرحمن المجاهد.

وبحسب صاحب السيرة، فإنه تأثر بعدد من كتاب الرواية والقصة القصيرة، العرب والعالميين، في مقدمتهم محمد عبدالولي، يوسف إدريس، نجيب محفوظ، أبو المعاطي أبو النجا، جمال الغيطاني، غالب هلسا، عبد الرحمن منيف، واسيني الأعرج، الطيب صالح، الطاهر وطّار، أنطون تشيخوف، مكسيم جوركي، ليو تولستوي، ثيودور ديستويفسكي، إرنست همنغواي، جابرييل غارسيا ماركيز، جيمس جويس، جون شتاينبك، ورسول حمزاتوف.

ويذكر الأديب محمد سعيد سيف، إنه يدين بالفضل، لأساتذته التاليين، في تحفيزه في بداياته:

عبدالباري طاهر، عبدالودود سيف، محمود الحاج، محمد عبدالرحمن المجاهد، محمد لطف غالب، صالح الدحان، د. عبدالعزيز المقالح، د. رجاء عيد، د. سلمى الخضراء الجيوشي، د. يمنى العيد.

  ونعاه صديقه ورفيق دربه، الروائي علي المقري بالقول: "محمد سعيد سيف مات؛ خبر مفجع يصلني من اليمن، هذا صديقي الذي بدأت معه حروف الكتابة الأولى، صديقي الذي كان يضيئني كشمس وأتبعه كظل؛ بقينا سنوات نتقاسم اللقمة والغرفة والحياة، وحين ضاقت بنا البلاد لم نعرف أيننا. وداعاً صديقي القريب من القلب، القريب من العمر، والموت.. موتنا".

محمد سعيد سيف، عضو في الحزب الإشتراكي اليمني، متزوج وله من الأولاد ستة أبناء وبنت واحدة.


•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English