"متخيل الديستوبيا"

فساد المدينة روائيًّا في الشرق والغرب!
خيوط
March 4, 2023

"متخيل الديستوبيا"

فساد المدينة روائيًّا في الشرق والغرب!
خيوط
March 4, 2023

عن دار كنوز المعرفة بالسعودية، صدر مع مطلع العام 2023، كتابٌ جديد للأكاديمي والناقد اليمنيّ المعروف عبدالحميد الحسامي، حمل عنوان (متخيل الديستوبيا) من جزأين، ويقول عنه المؤلف إنّ هذا الكتاب يعدّ الدراسة الأولى التي تنتظم رواية الديستوبيا، غربيًّا وعربيًّا، في قراءة تاريخية، إنشائية مقارنة تحلل وتقارن وتستوعب في قراءة الأبعاد والخصوصيات الرؤيوية والجمالية لرواية الديستوبيا؛ غربيًّا من رواية (العقب الحديدية) لجاك لندن حتى رواية (1984) لجورج أورويل، وعربيًّا من رواية (الهؤلاء) لمجيد طوبيا في السبعينيات حتى رواية (حكاية العربي الأخير)، و(حرب الكلب الثانية). 

يقول عن الجزء الأول المتعلق بالرواية الغربية: 

"ترنو هذه الدراسة إلى قراءة متخيل الديستوبيا في الرواية الغربية من خلال عددٍ من الروايات الغربية التي شكّلت علامةً فارقةً في المشهد الروائي الغربي في تقديم خطاب روائي ديستوبي، يحاولُ أن يؤسّس تيارًا جديدًا في الرواية؛ يسائلُ تحولاتِ الحياة؛ ويناوش علاقة المؤسسة الرسمية بالمجتمع؛ ويرسم اشتغالَ الفنّ بالواقع، وهواجسَ الفنَّان في علاقته بالحياة، وهمومها، واستشراف صورة المستقبل.

إنّها تسعى لإعادة قراءة الخطاب الروائي الديستوبي في المشهد الغربي منذ بدايات تبرْعُمِهِ، حتى مراحل نضجه واكتماله، وتقديمه في سياق منهجي يحفظ لذلك المشهد تواتره، وتداخلاتِه وتخارجاتِه، ويكشف عن مسيرته، ومسار انبنائه في الوعي الغربي في أفق تداوله الخاص الذي احتضن تحولاته، وهَجَسَ بِقَلقِ أسئلتِهِ".

أما عن الجزء الثاني الذي يعاين الرواية العربية، فيقول المؤلف:

"تنتزع هذه الدراسة قيمتها العلمية، من كونها ترصدُ تحوّلًا مهمًّا في بنية الرواية العربية، وإبدالًا من إبدالاتها، في رؤيته وبنيته، فقد ظهر في العقود الأخيرة عددٌ وافر من روايات الديستوبيا؛ وذلك يقتضي أن ينهض النقد بمساءلتها، واستكشاف تفاصيلها، وأبعادها، وطرائق اشتغالها.

ولا شك في أنّ القراءة المتأنية لطبيعة هذا التحول -واستنباط أبرز سماته، والنفاذ من خلال ذلك إلى مراجعةٍ ضمنيةٍ له، في علاقاته بالمنجز الروائي الديستوبي الغربي، وفي المدى التجريبي الرؤيوي والجمالي الذي حقّقه هذا التحول في مسار التجربة الروائية العربية- لا شك في أنَّ ذلك كله يحقق وظيفة النقد في الارتقاء بالمنجز الأدبي، وتوجيه بوصلته من ناحية، ويعمق صلة الأدب بالحياة، وقضايا الإنسان من ناحية أخرى؛ فما قيمة الأدب، وما قيمة النقد حين يعيشان في (أبراج عاجية) بعيدَيْنِ عن هموم اللحظة، وعن المخاطر المحدقة التي تهدّد هذا الكوكب، ومن/ وما يعيش عليه؟!".

•••
خيوط

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English