منتخب الناشئين قبس من نور للأطفال

بروز للأحداث الرياضية واقتراب كأـس الخليج
سكينة محمد
December 31, 2022

منتخب الناشئين قبس من نور للأطفال

بروز للأحداث الرياضية واقتراب كأـس الخليج
سكينة محمد
December 31, 2022

يعبّر الطفل محمد عبدالله، في التاسعة من عمره، عن حبّه الشديد لأبطال المنتخب اليمني للناشئين، ومتابعته الدائمة لمباريات كرة القدم، وتشجيعه وحفظه لأسماء اللاعبين وأرقام قمصانهم، وتفضيلهم على نجوم كرة القدم في الأندية العالمية.

يضيف في حديثه لـ"خيوط"، أنّه عندما يكون هناك مباراة لمنتخب الناشئين أو المنتخب الوطني، يكمل واجباته المدرسية على وجه السرعة؛ حتى يتمكّن من مشاهدتها ومتابعتها، في حين يستمر الحديث حولها إلى اليوم التالي مع أصدقائه عن الأهداف والمباراة. 

عقب تحقيق المنتخب اليمني للناشئين العامَ الماضي، الفوزَ ببطولة غرب آسيا، عاد للجمهور اليمني الشغف بالرياضة، وضجت مجالسهم بالحديث عن الأبطال الصغار، واحتلّت المباريات قائمة اهتماماتهم، ويتابعها الصغار والكبار على حدٍّ سواء، في شمال البلد وجنوبه.

وتأثّر النشء كثيرًا، وبدؤوا بتقليد المنتخب اليمني للناشئين، ومن ثَمّ ما تابعوه من مباريات لكأس العالم، كما يحصل بشكل لافت في حارات مدينة تعز من أنشطة ومباريات متواصلة في كرة القدم.

يأتي ذلك بعد تنظيم دوري في كرة القدم مؤخرًا بين أحياء مدينة تعز المختلفة، والتي تم استلهامها بدرجة رئيسية من مباريات منتخب الناشئين الذي توّج ببطولة غرب آسيا العام الماضي في المملكة العربية السعودية، إذ حقّق حي "حارة" الضربة كأس هذه البطولة، في حين تم كذلك خلال الفترة الماضية، تنظيمُ بطولة مدرسية شارك فيها أطفال الأحياء "الحارات" ومدارس تعز.

حراك كروي واسع

يتفاعل الجمهور الرياضي في اليمن بشكل كبير مع كرة القدم بسبب الصدى الذي خلقه مؤخرًا منتخب الناشئين، ومن ثَمّ كأس العالم وما أحدثته من اهتمام ومتابعة واسعة خلال 20 يومًا، بدأت بتاريخ 25 نوفمبر/ تشرين الثاني في مونديال قطر 2022، في حين يستعد الجمهور الرياضي لانطلاق بطولة كروية أخرى تحظى باهتمامٍ كبير في منطقة الخليج، تتمثّل ببطولة كأس الخليج، والتي ستقام في مدينة البصرة العراقية، بمشاركة اليمن في 6 يناير/ كانون الثاني 2023.

يقول الكابتن إيهاب النهاري- مسؤول الأنشطة الرياضية بمكتب التربية والتعليم، بمحافظة تعز، لـ"خيوط"، إنّ فريق منتخب تعز المدرسي تمكّن من التأهُّل لنهائي البطولة المدرسية التي استضافتها مدينة عدن، ونظّمتها الإدارة العامة للأنشطة المدرسية برعاية وزير التربية والتعليم وزير الشباب والرياضة، بمشاركة تسع محافظات، لكن لم يحالفه الحظ في البطولة التي توّج بها فريق أبين.

يشير فرحان إلى طفله البالغ من العمر 14 عامًا، والذي كان مهتمًّا جدًّا بالسلاح وأخبار القنص والقتل وغيرها، ومع بَدء الأحاديث عن الرياضة وفوز المنتخب تغيّرت اهتماماته وقلّ حديثه عن السلاح، وانخرط في تدريبٍ يوميّ مع أطفال الحارة (الحي)، وصار متمكّنًا جدًّا من لعب كرة القدم، لافتًا إلى أنّ اليمن يمتلك مواهب زاخرة في كل أرجاء الوطن، يحتاجون فقط للفرص والاهتمام والظهور.

وتشهد مدينة تعز حراكًا رياضيًّا تَمثّل مؤخّرًا في بطولة كأس 26 سبتمبر، وتوّج فريق الطليعة بطلًا بفوزه على نادي الرشيد في المباراة النهائية، في حين يعيش الجمهور الرياضي في تعز كذلك، على وقع فرحة تأهّل فريق أهلي تعز العريق في المدينة، إلى مصافي الدرجة الأولى.

يوضح النهاري أنّ ناديَي الرشيد والطليعة شهدا الفترة الماضية، إقبالًا غير مسبوق من قبل أولياء الأمور على تقييد أبنائهم للتدريب واللعب وقضاء وقت في مرافق هذه الأندية، منوهًا أنّ الظروف المادية ومشقّة السفر والتنقّل وإغلاق الطرق، تسبّبَت بإهمال كثيرٍ من الأطفال والشباب لموهبتهم، خصوصًا في المناطق المحلية الريفية. 

تغير الاهتمامات

من جانبه، يؤكّد فيصل فرحان، مدرّب وأستاذ في الرياضة المدرسية، لـ"خيوط"، أنّ هناك اهتمامات جديدة للأطفال والفتيان في تعز ومختلف المناطق اليمنية، منذ فوز منتخب الناشئين ببطولة غرب آسيا بالدمام العام 2021، وبعدها مشاركته ببطولة كأس العرب، ومن ثَمّ في تصفيات آسيا، وتحقيقه لنتائج إيجابية، قبل أن تأتي كأس العالم، وتستحوذ على معظم الاهتمامات لمختلف الفئات العمرية.

كان ذلك، بحسب فرحان، أكبر حافز ودافع للأطفال، للرياضة وكرة القدم والانخراط في تدريبات يومية، واكتساب مبادئ الرياضة والروح الرياضية العالية، وما أحدثه منتخب الناشئين من جرعات إيجابية في إمكانية تحقيق الأحلام، ليس في الرياضة وكرة القدم، بل في الحياة بشكل عام.

يشير فرحان إلى طفله البالغ من العمر 14 عامًا، والذي كان مهتمًّا جدًّا بالسلاح وأخبار القنص والقتل وغيرها، ومع بَدء الأحاديث عن الرياضة وفوز المنتخب، تغيّرت اهتماماته وقلّ حديثه عن السلاح، وانخرط في تدريب يوميّ مع أطفال الحارة (الحي)، وصار متمكِّنًا جدًّا من لعب كرة القدم، لافتًا إلى أنّ اليمن يمتلك مواهب زاخرة في كل أرجاء الوطن، يحتاجون فقط للفرص والاهتمام والظهور.

في السياق، يقول عبدالعزيز الفتح- رئيس المركز اليمني للدراسات والإعلام الرياضي، لـ"خيوط"، إنّه لا حديث لشباب الأحياء والحارات إلّا عن كرة القدم، وهذا يشكّل نوعًا إيجابيًّا في الحفاظ على الأبناء وعدم انخراطهم في أمور أخرى سلبية، في ظلّ ما تعيشه البلاد من ظروف حرب وصراع منذ العام 2015.

•••
سكينة محمد

إقـــرأ المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English
English