علي الواسعي..

سيرة حافلة بالنضال الوطني والقومي
خيوط
June 27, 2020

علي الواسعي..

سيرة حافلة بالنضال الوطني والقومي
خيوط
June 27, 2020

عُرف علي عبدالله الواسعي بنضاله الوطني والقومي، فقد شارك في ثورتي 1948، و1962 في اليمن، كما تطوع في المقاومة الشعبية في مصر في مواجهة العدوان الثلاثي عام 1956، وتطوع في حرب 1967، ضمن الطلبة العرب حين كان في سوريا.

ولد علي الواسعي عام 1930، في آنس في محافظة ذمار، ودرس في كتّاب قريته، ثم انتقل إلى صنعاء ليكمل دراسة القرآن الكريم في عدد من كتاتيبها، والتحق فيها بحلقات العلوم الدينية في الجامع الكبير، وجامع (الفليحي)، وفي المدرسة العلمية، حيث درس الفقه واللغة العربية والتفسير وأصول الدين.

سجن سبع سنين في سجن (القلعة) في صنعاء بعد فشل ثورة 1948، التي شارك فيها رغم حداثة سنه، بعد اطّلاعه على كتب وسعت أفقه وفتحت مداركه على الواقع الذي تعيشه بلاده، فتواصل مع الثوار المعارضين لحكم الإمامة حالماً بتغيير وضع بلاده. وحين أفرج عنه غادر إلى مدينة عدن التي كانت تحت الاحتلال البريطاني، ومكث فيها ستة أشهر، قبل أن يسافر ليلتحق بمعهد صحي في القاهرة عام 1955. عاد بعد ذلك بسنتين إلى اليمن ليعمل ضابطاً صحياً، ثم موظفاً مختبرياً في المستشفى المتوكلي المعروف حالياً بالمستشفى الجمهوري.

شارك الواسعي في الثورة الجمهورية على نظام الإمامة في اليمن عام 1962، وعمل بعدها فترة في وزارة الإرشاد، ثم عيّن مديراً عاماً للصحة الوقائية. سافر إلى سوريا عام 1966، في دورة صحية، وتطوع في حرب 1967، ضمن الطلبة العرب هناك. ثم انتقل بعدها عمله إلى إذاعة صنعاء، ليبدأ في التوثيق ونقد الأحداث، حيث كان يكتب تعليقات على نشرات الأخبار أثناء حصار السبعين على صنعاء (1967- 1968).

عمل الواسعي في السياسة والعمل المدني، فقد شارك في صياغة أهداف ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962، وكان أحد كتّاب مسودة الدستور الدائم للجمهورية العربية اليمنية عام 1970، وعمل في المجلس الوطني الذي أنشأه بعد الثورة الرئيس عبدالرحمن الإرياني، وعمل بعدها نائباً لأمين مجلس الشورى. فيما بعد أصبح عضواً في المجلس المحلي في صنعاء، وعضواً في نقابة الصحفيين، وفي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن، والجمعية الخيرية لنصرة الأقصى الشريف.

كان الواسعي نشطاً في العمل الإعلامي الذي بدأه بالكتابة في صحيفة “صوت اليمن” التي أسسها محمد محمود الزبيري، وعمل مديراً للتحرير في الصحيفة، ثم أسس مجلة الإرشاد عام 1979، الصادرة عن وزارة الأوقاف ورأس تحريرها، كما أسس مجلة النور عام 1990، ورأس تحريرها كذلك، وكتب في عدد من الصحف المحلية كـ”الصحوة” و”26 سبتمبر” و”الميثاق” و”الوحدة”. وعمل في الإذاعة وكان مشرفاً على البرامج، وأنشأ عدداً من البرامج المعروفة كبرنامج “فتاوى” و”الأسرة” و”جريدة الصباح”، واشترك في تقديم برامج منها “أضواء على الدستور”.

كان للواسعي دور كبير في تدوين أحداث ملحمة السبعين، كما حرر وأعد للنشر مذكرات العزي صالح السنيدار “الطريق إلى الحرية”، الذي وثق مرحلة مهمة من تاريخ اليمن. وكان كاتباً وأديباً، فهو عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وصدرت له مؤلفات، منها: “الإسلام في أربعة عشر قرناً”، “بحث عن المرأة”، “تأملات مجنون”.

كان أحد مؤسسي حزب التجمع اليمني للإصلاح بعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990، وإقرار التعددية السياسية في البلاد.

توفي علي الواسعي في الخامس من أبريل/نيسان 2020، في إسطنبول، بعد حياة حافلة بالنضال والعمل الوطني.

•••
خيوط

إقـــراء المــزيــــد

شكراً لإشتراكك في القائمة البريدية.
نعتذر، حدث خطأ ما! نرجوا المحاولة لاحقاً
English